الشيخ محمد اليعقوبي
299
فقه الخلاف
وقال المحقق الحلي ( قدس سره ) في الشرائع : ( ( ولو دخل القارن أو المفرد مكة وأراد الطواف جاز ، لكن يجددان التلبية عند كل طواف لئلا يُحلّا على قول ، وقيل إنما يُحلّ المفرد دون السايق ، والحق أنه لا يُحل إلا بالنية ، لكن الأولى تجديد التلبية عقيب كل طواف ) ) « 1 » . ومن تلك الروايات : 1 - صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني أريد الجوار فكيف أصنع ؟ قال : إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجة فأخرج إلى الجعرانة فأحرم منها بالحج ، فقلت له : كيف أصنع إذا دخلت مكة أقيم إلى التروية لا أطوف بالبيت ؟ قال : تقيم عشراً لا تأتي الكعبة ، إن عشراً لكثير ، إن البيت ليس بمهجور ، ولكن إذا دخلت مكة فطُفْ بالبيت واسعَ بين الصفا والمروة ، قلت له : أليس كل من طاف وسعى بين الصفا والمروة فقد أحل ؟ فقال : إنك تَعقِد بالتلبية ، ثم قال : كلما طُفت طوافاً وصليت ركعتين فاعقد بالتلبية ) « 2 » . 2 - صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( سألته عن المفرد للحج هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة ؟ قال : نعم ما شاء ويجدد التلبية بعد الركعتين ، والقارن بتلك المنزلة يعقدان ما أحلا من الطواف بالتلبية ) . 3 - موثقة زرارة المتقدمة . 4 - صحيحة ابن أذينة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : ( وهؤلاء الذين يفردون الحج إذا قدموا مكة فطافوا بالبيت أحلوا ، وإذا لبّوا أحرموا ، فلا يزال يحل ويعقد حتى يخرج إلى منى بلا حج ولا عمرة ) « 3 » . ومثلها ذيل صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) وفيه ( ما يفعله الناس اليوم يفردون الحج ، فإذا قدموا مكة وطافوا بالبيت أحلّوا ، وإذا لبّوا أحرموا ،
--> ( 1 ) شرائع الإسلام : 1 / 176 . ( 2 ) الرواية والتي تليها تجدهما في وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب أقسام الحج ، باب 16 ، ح 1 ، 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب أقسام الحج ، باب 3 ، ح 18 .