الشيخ محمد اليعقوبي

297

فقه الخلاف

الطواف فيها على ما يعم صلاة الطواف والسعي وجعل الطواف عنواناً لها جميعاً باعتبار التلازم بينها وهو استعمال معروف مضافاً إلى أن رواية منصور قد رويت بنفس سند صحيحته المتقدمة فتشرح الأولى الثانية بما ذكرناه ، وعلى هذا المعنى يحمل الإطلاق المذكور . السابع : لو قدّم طواف الحج وصلاته وسعيه على الوقوفين فهل يحل له الطيب من حين إتمامها أم بعد إكمال مناسك منى ؟ السابع : لو قدّم طواف الحج وصلاته وسعيه على الوقوفين فهل يحل له الطيب من حين إتمامها أم بعد إكمال مناسك منى ؟ وكذا حلية النساء بعد الإتيان بطواف النساء ولو قدّمه قبل الوقوفين ؟ . الصحيح عدم الحلية إلا بعد إتمام أعمال يوم النحر ؛ لأن ما دلّ على حلية الطيب بعد طواف الحج وسعيه لوحظ فيه موقعه الطبيعي من المناسك كصحيحة معاوية بن عمار ( رقم 5 من المجموعة الثانية في الطائفة الثالثة ) وما معها وصحيحة منصور بن حازم المتقدمة ورواية بصائر الدرجات المتقدمة وغيرها . ولو حصل الشك فإن مقتضى الأصل استصحاب الحرمة على المحرم حتى يتم مناسك يوم النحر . لكن الشهيد الثاني ( قدس سره ) استوجه الحل حتى لو قدمهما قال ( قدس سره ) : ( ( أما لو قدمهما - أي الطواف والسعي - كالمفرد والقارن مطلقاً ، والمتمتع مع الاضطرار ففي حله من حين فعلهما وجهان ، أجودهما ذلك عملًا بإطلاق النصوص ) ) « 1 » . أقول : تقدم أن الإطلاق المدعى ظاهر في المتأخر مع صريح بعض النصوص فيه ، والإشكال على الشهيد الثاني ( قدس سره ) أوضح من غيره ؛ لأنه التزم بأن المحرم إذا طاف وسعى أحل من إحرامه - كما سيأتي في الفرع التالي - إلا أن يلبي ، فالمفروض بهذا الذي قدّم طواف الحج أن يلبي ليعقد إحرامه للحج فكيف يحل له الطيب وقد أحرم مجدداً ؟

--> ( 1 ) مسالك الأفهام : 2 / 325 .