الشيخ محمد اليعقوبي

293

فقه الخلاف

الإتيان بالطواف فيه ؟ فمثلًا إذا كانت المرأة لا تطهر من الحيض يوم الحادي عشر أو خلال أيام التشريق ، وكذا الخائف إذا كان سبب خوفه يزول يوم الحادي عشر أو نهاية أيام التشريق فهل يرخَّص لمثلها بالتقديم ؟ نقول في الجواب أنه يُبنى على المختار في الفرع الثاني المتقدم ، فمن اختار كون زمن الطواف يوم الحادي عشر اعتبر العذر متحققاً بعدم إمكان أدائه في ذلك اليوم وهكذا الباقي . قال السيد الخوئي ( قدس سره ) : ( ( لم أر من تعرض لذلك سوى شيخنا النائيني ( رحمه الله ) فإنه ذكر في مناسكه أن مناط التعذر هو كونه متعذراً إلى آخر أيام التشريق لا خصوص يوم النحر ولا مطلقاً فلو علم بالتمكن من الطواف في أواخر ذي الحجة وبعد أيام التشريق يجوز التقديم فلا خصوصية ليوم النحر ولا إطلاق له إلى آخر ذي الحجة فإذا علم بعدم التمكن من الطواف في أيام التشريق يجوز له تقديمه وإن علم بالتمكن من الطواف بعد أيام التشريق ) ) « 1 » . ثم علّق ( قدس سره ) بقوله : ( ( ولم يظهر لما ذكره وجه فإنه ( عليه الرحمة ) استشكل في امتداد وقت الطواف اختياراً إلى طول ذي الحجة وهنا ذكر بنحو الجزم أن مناط التعذر الموجب لجواز التقديم كونه متعذراً في أيام التشريق ، مع أن ذلك يبتني على مسألة امتداد وقت الطواف اختياراً فإن قلنا بالامتداد إلى آ خر ذي الحجة فتعذر وقوعه في آخر ذي الحجة يوجب جواز التقديم وإن قلنا بأن وقت الطواف آخر أيام التشريق فعدم تمكنه من الإتيان به في تلك الأيام يجوز التقديم فلا وجه للإشكال هناك أي في امتداد أصل وقت الطواف والجزم هنا بأن مناط التعذر الموجب لجواز التقديم تعذره في أيام التشريق . أقول : لا نرى تنافياً في كلامه ( قدس سره ) فإن مقتضى استشكاله بامتداد الوقت اختياراً إلى نهاية ذي الحجة الأخذ بالقدر المتيقن والاحتياط الوجوبي بالإتيان

--> ( 1 ) المعتمد في شرح مناسك الحج : 29 / 351 - 352 .