الشيخ محمد اليعقوبي
285
فقه الخلاف
( قدس سره ) بوجه لا يأتي عليه إشكال السيد الخوئي ( قدس سره ) بأن يكون مراده الحمل على من رمى وذبح ثم زار البيت قبل أن يحلق فإنه إذا حلق حلّ له الطيب لاجتزائه بزيارة البيت السابقة ( راجع صحيحتي محمد بن مسلم ومحمد بن حمران في المجموعة الثانية من الطائفة الثالثة ) . وهذا الاحتمال وإن كان ممكناً وفق ما عرضه السيد الخوئي ( قدس سره ) إلا أنه بعيد عن ظاهر كلام الشيخ الطوسي « 1 » ( قدس سره ) . 3 - إن ترك الشيخ ( قدس سره ) لفقرة ( قبل أن يزور البيت ) إما اجتهاد منه لتنسجم الرواية مع الروايات المعتبرة الدالة على حرمة الطيب قبل زيارة البيت وهذا الاحتمال يدخل في باب التدليس ويُنزَّه عنه الشيخ ( قدس سره ) ، أو أنه اعتمد في نقل الرواية على نسخة من الكافي سقطت منه هذه الفقرة ؛ لأنه ( قدس سره ) رواها في التهذيب بسنده عن محمد بن يعقوب ، والفقرة موجودة في رواية الكليني في الكافي ولم يروها عن طريق آخر حتى يمكن أن نرجّح بين النصين بأصالة عدم الزيادة « 2 » ونحوها . ( ( الثانية معتبرة يونس مولى علي عن أبي أيوب الخزاز ( رقم 8 ) وقد يناقش في السند بأن في السند مولى علي وهو مجهول ولكن صرح في الكافي والوسائل بيونس مولى علي وهو علي بن يقطين ويونس مولاه ثقة بلا كلام ، وله روايات عن أبي أيوب الخزاز . وربما يناقش في الدلالة كما في الجواهر بأن إخبار الراوي بأنه ( عليه السلام ) كان متمتعاً زعماً منه فلعله كان ( عليه السلام ) غير متمتع .
--> ( 1 ) قال ( قدس سره ) في التهذيب معلقاً على الصحيحة : ( ( ليس ينافي ما ذكرناه لأنه ليس في ظاهر هذا الخبر أنه إذا حلق رأسه حلّ له هذه الأشياء وإن لم يطف ، بل يحتمل أن يكون أراد متى حلق وطاف طواف الحج وسعى فقد حلّ له هذه الأشياء ، وإن لم يذكره باللفظ لعلمه بأن المخاطب عالم بذلك ) ) تهذيب الأحكام ، ج 5 ، باب 17 : الحلق ، ح 25 . ( 2 ) فقه الصادق : 18 / 19 .