الشيخ محمد اليعقوبي

283

فقه الخلاف

3 - ما ذكرناه من أنهم يستبعدون عادة أن يروي أحدهم بوساطة ثم يروي نفس الخبر مباشرة ، والمقصود هنا رواية أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي . هذا مع الإشكال الذي ذكرناه في كون الحسن بن علي هو ابن يقطين . فروع [ ( الأول ) مواطن التحلل ثلاثة : بعد الحلق وبعد طواف الحج وبعد طواف النساء ] الأول : المعروف أن مواطن التحلل من تروك الإحرام في الترتيب الطبيعي للمناسك « 1 » ثلاثة : بعد الحلق أو التقصير يوم النحر حيث يحل له كل ما أحرم منه إلا الطيب والنساء ، وبعد طواف الحج يحل له الطيب ، وبعد طواف النساء تحل له النساء وقد صرّحت بذلك صحيحة معاوية بن عمار ( رقم 5 من المجموعة الثانية من الطائفة الثالثة ) . إلا أنه يظهر من بعض الروايات التحلل بعد الحلق من كل شيء إلا النساء ( رقم 6 ، 7 ، 8 من المجموعة الثانية من الطائفة الثالثة ) وأدخل البعض غيرها في دائرة الإشكال كصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( سئل ابن عباس هل كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يتطيب قبل أن يزور البيت ؟ قال : رأيتُ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يضمّد رأسه بالمسك قبل أن يزور البيت ) وأجاب الشيخ « 2 » ( قدس سره ) بأنها لم تحدد نوع الحج فتحمل على غير المتمتع ، مع أن من الواضح كون حج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حج قران فلا يحتاج الحمل إلى مؤونة . وكذا حمل غيرها مما لم يذكر فيها نوع الحج كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج في تقديم الخبيص فيه زعفران لهم : قال ( عليه السلام ) : ( ألستم قد حلقتم

--> ( 1 ) سيأتي بإذن الله تعالى ( صفحة 290 ) إمكان كون التحلل في موطنين أو واحد بحسب محل طواف الحج وطواف النساء . ( 2 ) التهذيب ، ج 5 ، باب 17 : في الحلق ، ح 27 .