الشيخ محمد اليعقوبي
279
فقه الخلاف
والصحيح خلاف ذلك ، لأن الحج مرتب بعضه على بعض ، لا يجوز تقديم المؤخر ، ولا تأخير المقدم ) ) « 1 » . وحكى صاحب الجواهر ( قدس سره ) هذا القول عن الحلي إلا أنه أضاف إلى دليله وجوهاً أخرى سبقه إلى ذكرها والرد عليها السيد صاحب الرياض « 2 » ( قدس سره ) ، قال صاحب الجواهر ( قدس سره ) : ( ( يجوز تقديم طواف النساء للضرورة لفحوى ما تقدم - من الروايات الدالة على الرخصة في تقديم طواف الحج للضرورة - وخصوصاً قول الإمام الكاظم ( عليه السلام ) في صحيح ابن يقطين أو خبره المنجبر بما عرفت - أي الشهرة - ) ) وذكر رواية الحسن بن علي عن أبيه . ثم قال ( قدس سره ) : ( ( خلافاً للحلي فلم يجوّزه للأصل واتساع وقته ، والرخصة في الاستنابة فيه ، وخروجه عن أجزاء المنسك ، وعموم قوله ( عليه السلام ) لإسحاق بن عمار ( إنما طواف النساء بعد أن يأتي منى ) وخصوص خبر علي بن أبي حمزة - المتقدم - ) ) « 3 » . وردّ عليه بقوله ( قدس سره ) : ( ( لكن فيه أن الأصل مقطوع بما عرفت ، والعموم مخصص به أيضاً ، والخبر المزبور قاصر عن المعارضة سنداً وعملًا ، بل قيل « 4 » ومتناً ، لظهوره في قدرتها على الإتيان بطواف النساء بعد الوقوفين ، ولو بالاستعداء المخالف للأصول ، بل والصحيح الوارد في مثل القضية المتقدم سابقاً المتضمن لمضيّها وإنه قد تم حجها ، واتساع الوقت مخالف للفرض الذي هو الضرورة الموجبة لعدم القدرة على الإتيان به مطلقاً ، والرخصة إنما هي في صورة النسيان خاصة ، وإلحاق الضرورة به قياس فاسد ) ) « 5 » .
--> ( 1 ) السرائر : 1 / 581 . ( 2 ) رياض المسائل : 7 / 101 . ( 3 ) جواهر الكلام : 19 / 394 . ( 4 ) أقول : عرضه المحقق البحراني ( قدس سره ) في الحدائق الناضرة : 14 / 384 ، والسيد الطباطبائي ( قدس سره ) في رياض المسائل : 7 / 101 . ( 5 ) جواهر الكلام : 19 / 395 .