الشيخ محمد اليعقوبي
274
فقه الخلاف
وصفها بالصحيحة في موضع سابق « 1 » ، وسماها السيد الخوئي ( قدس سره ) صحيح علي بن يقطين « 2 » ولم يذكروا وجهاً لذلك ، ومن لم يقل بصحتها فقد جبر ضعف سندها بعمل المشهور . واعتمدوا عليها في الاستدلال على جواز التقديم عند الضرورة كما سيأتي بإذن الله تعالى . الثالث : ما دل على إجزاء طواف النساء إذا وقع بعد طواف الحج وقبل سعيه بضميمة الرخصة في تقديم طواف الحج وسعيه وهي موثقة سماعة بن مهران ( عن أبي الحسن الماضي ( عليه السلام ) قال : ( سألته عن رجل طاف طواف الحج وطواف النساء قبل أن يسعى بين الصفا والمروة ، قال : لا يضره يطوف بين الصفا والمروة وقد فرغ من حجه ) « 3 » . أقول : الرواية وإن كانت ظاهرة في ما بعد مناسك منى إلا أننا نستدل بأصل جواز التقديم ولا قائل بالفصل أي بين كون هذا التقديم على السعي في حالة تقديم طواف الحج على الوقوفين أو تأخيره . هذا على مستوى وجود المقتضي لجواز التقديم ، وأما على مستوى عدم المانع فإنه لا ينافي هذه الرخصة مطلقاً قوله : ( إنما طواف النساء بعد الرجوع من منى ) لأن الحصر فيها إضافي بلحاظ السؤال عن وجوب الإتيان به في عمرة التمتع فأجاب ( عليه السلام ) بأن طواف النساء يأتي به مع مناسك الحج وأجاب بموضعه الطبيعي منها ، كما هو صريح صحيحة صفوان ( الرواية 1 من المجموعة الثانية من الطائفة الثالثة ) . وأما موثقة إسحاق بن عمار ( رقم 3 من المجموعة الثالثة من الطائفة الثالثة ) فهي خاصة بالمفرد ، ولو قيل بالتعميم - كما عن صاحب الرياض
--> ( 1 ) جواهر الكلام : 18 / 63 . ( 2 ) المعتمد في شرح المناسك : 29 / 352 . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب الطواف ، باب 65 ، ح 2 .