الشيخ محمد اليعقوبي

254

فقه الخلاف

تضمن المنع على التقية ، لما يحكى من إطباق العامة عليه ، وكثرة الأخبار الواردة بالإذن مطلقاً . انتهى . وهو جيد ) ) « 1 » . ومن هذه الكلمات يُعلم أن القول بالجواز مطلقاً قوّاه صريحاً السيد صاحب المدارك والشيخ حسن واستجوده صاحب الحدائق وهو ظاهر الشيخ في الخلاف والعلامة في التحرير والتذكرة ( قدس الله أرواحهم جميعاً ) . لكن صاحب الجواهر ( قدس سره ) وصفه بأنه ( ( وسوسة المحقق الشيخ حسن في المحكي من منتقاه والسيد في مداركه ) ) « 2 » . وتلخّص مما تقدم أن الأقوال في المسألة ثلاثة : 1 - جواز التقديم مطلقاً وهو صريح جماعة وظاهر آخرين . 2 - عدم جواز التقديم إلا لضرورة كالمرأة تخاف الحيض لو أخّرت الأعمال أو الشيخ الذي يخاف الزحام ، وهو قول المشهور الذي ادعى عليه الإجماع . 3 - عدم جواز التقديم مطلقاً ، وهو لابن إدريس ( قدس سره ) . وتوقف صاحب الحدائق ( قدس سره ) بعد أن استجود كلام الشيخ حسن في المنتقى ، قال ( قدس سره ) : ( ( وكيف كان فالمسألة لا تخلو من شوب إشكال ، والاحتياط فيها لازم على كل حال ، وهو في جانب القول الذي عليه الأصحاب ) ) « 3 » . ومنشأ هذه الأقوال اختلاف النظر في الروايات . وقبل عرض الروايات نلفت النظر إلى أن بحثنا فعلًا في ما يقتضيه حج التمتع لأنه فرض الغالبية العظمى . أما القارن والمفرد فيجوز لهما تقديم طواف

--> ( 1 ) الحدائق الناضرة : 14 / 380 . ( 2 ) جواهر الكلام : 18 / 63 . ( 3 ) الحدائق الناضرة : 14 / 380 .