الشيخ محمد اليعقوبي
252
فقه الخلاف
فما يوجد في كلمات جملة من متأخري المتأخرين « 1 » من الميل إلى الجواز مطلقاً لولا الإجماع ليس بصواب وإن ظهر الميل إليه من الفاضل في التحرير والتذكرة . وأظهر منه الشيخ في الخلاف حيث قال : وروى أصحابنا رخصة في تقديم الطواف والسعي قبل الخروج إلى منى وعرفات ، والأفضل أن لا يطوف طواف الحج إلا يوم النحر إن كان متمتعاً ولا يؤخره ، فإن أخّره فلا يؤخره عن أيام التشريق « 2 » . لندورهما جداً مع عدم ظهور فتواهما بذلك ظهوراً كاملًا إذ ليس في التحرير إلا روي ساكتاً عليها ) ) « 3 » . وقال العلامة ( قدس سره ) في التذكرة : ( ( أول وقت هذا الطواف : طلوع الفجر من يوم النحر - وبه قال أبو حنيفة - لوجوب فعله بعد أداء المناسك المتعلقة بيوم النحر ، فلا يتحقق له وقت قبله ) ) إلى أن قال : ( ( إذا عرفت هذا ، فقد وردت رخصة في جواز تقديم الطواف والسعي على الخروج إلى منى وعرفات - وبه قال الشافعي - لما رواه العامة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : ( من قدم شيئاً قبل شيء فلا حرج ) . ومن طريق الخاصة : رواية يحيى الأزرق أنه سأل أبا الحسن ( عليه السلام ) : عن امرأة تمتعت بالعمرة إلى الحج ففرغت من طواف العمرة وخافت الطمث قبل يوم النحر ، أيصلح لها أن تعجل طوافها طواف الحج قبل أن تأتي منى ؟ قال : ( إذا خافت أن تضطر إلى ذلك فعلت ) .
--> ( 1 ) حكي - كما سيأتي - عن صاحب المدارك ( قدس سره ) والشيخ حسن في المنتقى والفيض الكاشاني في مفاتيح الشرائع . ( 2 ) الخلاف : 2 / 350 . ( 3 ) رياض المسائل : 7 / 96 - 98 .