الشيخ محمد اليعقوبي
247
فقه الخلاف
الصورة الخامسة : الشك فيما لو كان الممسوس بدنه أو لباسه : الصورة السادسة : الشك فيما لو كان الممسوس شعره أو بدنه : والحكم هنا عدم الوجوب ايضاً ، ويفترض أن المراد الشعر الطويل الذي لا يصدق مس الميت بمسّه ، والوجه في عدم الوجوب في الصورتين ما ذكرناه من عدم تحقق الموضوع لأصالة عدم تحققه فيستصحب حتى يثبت . الصورة السابعة : الشك في أن المس وقع قبل الغسل أو بعده : والحكم هنا وجوب الغسل لتحقق المقتضي له وهو حصول المس ، ولم يتيقن حصول المسقط للوجوب وهو تغسيل الميت - مطلقاً أي أن الشك في أصل وقوعه أو في وقوعه قبل المس - ، فالعام وهو حصول الموجب للغسل متحقق ونشك في حصول الاستثناء فيجري حكم العام ، ولا بد هنا من افتراض أن الميت قد أُخِّر تغسيله إلى ما بعد البرد ليتم تصور الشك ، أما لو عُجِّل بتغسيله قبل أن يبرد تمام بدنه فلا يتصور هذا الشك ، ولم ينبّه الفقهاء ( قدس الله أرواحهم ) إلى ذلك ولعله لوضوحه . وفصّل السيد الحكيم ( قدس سره ) بين الحالات المتصورة ، قال ( قدس سره ) : ( ( مع الشك في أصل الغسل ، فإنه يجب الغسل ، لأصالة عدم غسل الممسوس . وأما لو علم بتحقق الغسل والمس وشك في المتقدم والمتأخر ، فإن علم تاريخ المس جرت أصالة عدم الغسل فيجب على الماس الغسل ، أما مع العلم بتاريخ الغسل أو الجهل بتاريخهما فلا يجب الغسل على الماس ، لجريان أصالة عدم المس إلى حين الغسل في الأول ، واستصحاب طهارة الماس في الثاني ، أو استصحاب عدم تحقق السبب ، يعني : مس من لم يغسل ، بنحو مفاد كان التامة ) ) « 1 » . أقول : ذكرنا الدليل الجاري في المقام ، أما ما أفاده ( قدس سره ) فإنه يتم بناءً على كون موضوع وجوب الغسل هو المس المقيد بكونه قبل التغسيل ولا يجب
--> ( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : 3 / 477 - 478 .