الشيخ محمد اليعقوبي

229

فقه الخلاف

الخامس : الأولوية بالوجوب من القطعة المبانة من الحي . وهذا متوقف على تمامية الأولوية وقد ناقشناها في الوجه الثاني ، وتمامية القول بالوجوب فيها ، وقد ناقشناه وكان مبنياً على الاحتياط ، فغاية هذا الوجه أن الاحتياط هنا يكون أولى . السادس : التقريبات التي ذكرناها ( صفحة 220 ) لجريان تمام أحكام الميتة عليها ومنها وجوب الغسل لمسّها . ويكون التقريب أأكد والنقض على عدم الوجوب أشد حينما تكون القطعة المبانة كالصدر مثلًا الذي تجب الصلاة عليه ولا يصدق عليه اسم الميت الذي جعل مناطاً لوجوب الغسل . وفيه ما ذكرناه من أن وجوب التغسيل لم يثبت للصدر بما هو قطعة منفصلة وإنما لصدق الميت عليه . وذكر الشهيد ( قدس سره ) في الذكرى وجوهاً أخرى حاصلها ( ( إن هذه القطعة جزء من جملة يجب الغسل بمسّها ، فكل دليل دلّ على وجوب الغسل بمسّ الميت فهو دال عليها ، وبأن الغسل يجب بمسّها متصلة فلا يسقط بالانفصال ، وبأنه يلزم عدم الغسل لو مسّ جميع الميت ممزقاً ) ) « 1 » . وأوضح بيانها السيد الخوئي ( قدس سره ) ونذكرها بنفس التسلسل : السابع : ( ( الأدلّة الدالّة على وجوب الغسل بمسّ الميِّت ، وذلك لأنّ الحكم المترتب على المركّب يترتب على كل واحد من أجزائه حسب المتفاهم العرفي ، وإذا قيل مسّ الميِّت موجب للغسل فمعناه أن مسّ يده أو رجله أو غيرهما من أجزائه موجب للغسل بلا فرق في ذلك بين اتصالها وانفصالها . وقد قالوا وقلنا في مبحث النجاسات أنّ الدليل الدال على نجاسة الكلب مثلًا هو الّذي يدل على أن شعر الكلب أو رجله أو يده نجسة وإن كانت منفصلة ، لأنّ النجاسة المترتبة على المركب مترتبة على أجزائه أيضاً ) ) « 2 » .

--> ( 1 ) نقلها عنه في مدارك الأحكام : 2 / 280 . ( 2 ) الموسوعة الكاملة لآثار السيد الخوئي ( قدس سره ) : 8 / 220 .