الشيخ محمد اليعقوبي
183
فقه الخلاف
هذه الحيوانات التي نعلم بحصول ميتة فيها وهي شبهة محصورة ) ) « 1 » . أقول : لا يمكن الجزم بموت البعض فهي شبهة بدوية لا أثر لها ، ولو فُرض حصول علم إجمالي بموت البعض فإن الأفراد المشتبهة تكون من قبيل الشبهة المحصورة بل الغالب عدم كونها كذلك ؛ لندرة ما يموت من الحيوانات باعتبار أن قوة الكهرباء غير قاتلة ، فلا بد من مراعاة تحقق مناط الشبهة المحصورة . ( ( 2 - إن الذبيحة المعلقة على الشريط الدوّار ليست كلها على نسق واحد من ناحية الطول ، وحينئذٍ فقد تضرب الآلة الحادة موضع الذبح وقد تضرب الرأس نفسه أو الصدر ، وحينئذٍ لا تكون كل الحيوانات مذكاة لحصول علم إجمالي بقتل بعضه لما ليس ذبحاً شرعياً . وحينئذٍ لا يمكن الحكم بحل هذه الطريقة إلا إذا تأكدنا من أن الحيوان الذي صعق بالكهرباء لم يمت وقد ذبحته الآلة الحادة في موضع التذكية ) ) . أقول : 1 - المفروض مراعاة كون حجم الطيور المعلقة بحجم ووضع تقطع الشفرة أوداجها فيرد هنا ما ذكرناه من عدم الجزم . 2 - يمكن القول بالتفصيل بين إمكان إدراك ما لم يذبح من المحل المتعارف وعزله وإعادته إلى شريط الذبح أو ذبحه يدوياً بإقامة عمال يراقبون الحيوانات الخارجة من محل القطع ، وما لم يمكن فيه ذلك أي عدم إدراكه حياً فقد يقال بإلحاقه بالدابة المستصعبة حيث يجوز قتلها في أي جزء من بدنها لاهتمام الشارع المقدس بمال المسلم وعدم رضاه بتلفه بعد فرض كون العامل قد بذل وسعه في توفير شروط التذكية الشرعية ، فتأمل ! . وعلى أي حال فيمكن معالجة هذه المشكلة بما ذكرناه من إقامة العمال المذكورين ومراعاة تناسق وضع الطيور المعلقة .
--> ( 1 ) بحوث في الفقه المعاصر : 2 / 247 .