الشيخ محمد اليعقوبي
174
فقه الخلاف
السائل فيحتاج فيه إلى دعوى ظهور الجواب في إمضاء ارتكاز السائل شرطية التسمية حين الرمي . فلا إشكال من هاتين الناحيتين ) ) ( 1 ) . « 1 » أقول : الوجوه التي ذكرها ( دام ظله ) لتلافي الإشكال الثاني غير تامة : أما ( أولًا ) فلأن تكرار التسمية حين قطع الأوداج غير مجدٍ : 1 - لأنه من ضم اللاحجة إلى اللاحجة فلا يكون حجة ، أما التسمية الأولى فللفاصل الزماني حسب الفرض ، وأما الثانية فلما سنقوله بعد قليل بإذن الله تعالى . 2 - إنه يؤدي إلى إرباك العمل واختلاط التسميات بين ما يعلّق - أي زمان التسمية الأولى - وبين ما يقطع - أي زمان الثانية - . 3 - عدم تفهم مسوّغ لهذه التسمية الثانية إذ الواجب تسمية واحدة . وأما ( ثانياً ) فلأنه : 1 - أخص من المدّعى إذ الإشكال يعمّ ما لو كان الوقت قصيراً أو طويلًا والغالب خارجاً هو الثاني بحيث يحرز العرف وجود الفاصل الزماني . 2 - إن جوابه يتضمن التسليم بالإشكال فيما لو كان الفاصل الزماني معتداً به عرفاً كما هو الموجود خارجاً . 3 - إن هذا الوجه يمكن تصوره فيما لو كان العلة الأخيرة من يعلّق الذبائح ، أما إذا كان مشغّل الكهرباء مثلًا فإن الزمان طويل قطعاً ولا ينفع فيه هذا الحل . وأما ( ثالثاً ) ففيه : 1 - إنه مجرد أطروحة لا دليل عليها ولا يساعد عليها العرف ولا ينسجم مع ظاهر الأدلة . 2 - افتراض عملية تشغيل الماكنة أو التعليق سبباً توليدياً لا يخلو من إشكال لأنه ليس علة تامة وإنما هو مقتضٍ لا بد أن ينضمّ إليه عدم المانع إذ يمكن لإرادة أخرى أن تمنع من الذباحة ، وسيأتي منه الاعتراف بذلك .
--> ( 1 ) قراءات فقهية معاصرة : 2 / 14 - 16 .