الشيخ محمد اليعقوبي

15

فقه الخلاف

الانحرافات ، وسنزيد الأمر بياناً في نهاية البحث في الجهة الأولى بإذن الله تعالى . ويرد على الثاني أن الإباحة لعلها لعدم منجزية العلم الإجمالي لقلة موارد الابتلاء خصوصاً مع إفتائهم باستحباب التسمية وأنها من السنة وكراهة تركها ، وإلا فإن حلية اللحوم الموجودة في سوق المسلمين ليست مطلقة ، دلّ على ذلك مفهوم معتبرة محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ذبيحة من دان بكلمة الإسلام وصام وصلى لكم حلال إذا ذكر اسم الله تعالى عليه ) « 1 » . الرابع : تعتبر في التسمية المقارنة لعملية الذبح ، بحيث يصدق عرفاً أنه قد سمّى على الذبيحة عند تذكيتها ، فلا يجزي ذكرها قبل ذلك ، كوقت ربط الذبيحة أو إضجاعها على الأرض أو تعليقها ونحوها ، وهذه المقارنة هي مقتضى فهم العرف للشرط ، وفي صحيح محمد الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( من لم يسمِّ إذا ذبح فلا تأكله ) « 2 » . الخامس : قال الشهيد الثاني ( قدس سره ) : ( ( ولو قال : بسم اللهِ ومحمدٍ بالجر ، لم يجز ، لأنه شرك . وكذا لو قال : ومحمدٍ رسول الله . ولو رفع فيهما لم يضرّ ، لصدق التسمية بالأول تامة ، وعطف الشهادة للرسول زيادةُ خيرٍ غيرُ منافية ، بخلاف ما لو قصد التشريك . ولو قال : بسم الله واسم محمد ، قاصداً : أذبح باسم الله وأتبرك باسم محمد ، فلا بأس . وإن أطلق أو قصد التشريك لم يحل ) ) « 3 » . وعلق صاحب الجواهر ( قدس سره ) على المقطع الأول : ( ( ولعله لأنه شرك

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، باب 28 ، ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، باب 15 ، ح 6 . ( 3 ) مسالك الأفهام : 11 / 479 .