الشيخ محمد اليعقوبي
132
فقه الخلاف
فيه رفع استقرار الحياة بالضرب بالسيف أو الرمح . ومنها : الأخبار الواردة فيما قطع بالسيف أو المعراض قطعتين ، المجوزة لأكل الأكبر أو ما يلي الرأس أو المتحرك من القطعتين ، أي بعد التذكية الذبحية « 1 » ، وظاهر أن الغالب في مثل ذلك عدم استقرار الحياة . ومنها : الأخبار الواردة في النطيحة والمتردية وما أكل السبع والموقوذة ، المصرحة بأنها لا تؤكل إلا مع التذكية ، مع أن الغالب فيها عدم استقرار الحياة . بل منها ما هو ظاهر فيه ، وهو صحيحة زرارة : ( كل من كل شي من الحيوان ، غير الخنزير والنطيحة والمتردية وما أكل السبع ، وهو قول الله عز وجل : ( إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ ) فإن أدركت شيئاً منها وعين تطرف أو قائمة تركض أو ذنب يمصع فقد أدركت ذكاته فكله ) « 2 » . وقوله : ( والنطيحة ) معطوف على الحيوان أو كل شي ، فإن الحكم بإدراك ذكاة المذكورات بهذه الحركات الجزئية دال على عدم الحياة المستقرة ، بل ما ورد في تفسير هذه الألفاظ صريح في عدم اعتبار استقرار الحياة . ومنه تظهر دلالة الاستثناء بقوله عز شأنه : ( إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ ) على ذلك أيضاً ، سيما بضميمة ما في المجمع عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن قوله : ( إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ ) يرجع إلى جميع ما تقدم ذكره من المحرمات ، سوى ما لا يقبل الذكاة من الخنزير والدم . ومنه تظهر دلالة الكتاب والسنة المتواترة معنى على عدم اشتراط استقرار الحياة ، فالمسألة بحمد الله واضحة غاية الوضوح ) ) « 3 » .
--> ( 1 ) انظر وسائل الشيعة : كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الصيد ، باب 35 ، ومنه الحديث الأول عن غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( في الرجل يضرب الصيد فيجدله بنصفين قال ( عليه السلام ) : يأكلهما جميعاً وإن ضربه فأبان منه عضواً لم يأكل منه ما أبان منه وأكل سائره ) . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، باب 19 ، ح 1 . ( 3 ) مستند الشيعة : 15 / 428 - 430 .