الشيخ محمد اليعقوبي
124
فقه الخلاف
مضافاً إلى أن الروايات دلّت على أن محل الرجوع إلى العلامات هو الحيوان المشتبه بحياته وقد صرّح به خبر أبان المتقدم وروايات أُخر في غير مورد ، كصحيحة محمد بن قيس فيما أخذت بالحبالة ( وكلوا ما أدركتم حياته وذكرتم اسم الله عليه ) « 1 » ، فكل ما يُعلم منه إدراك الحياة يكون كافياً للحل . الشرط السابع : استقرار حياة الذبيحة : هذا الشرط متفرع عن سابقه ، فإن الفقهاء ( قدس الله أرواحهم ) بعد أن انتهوا من اشتراط كون الحيوان حياً عند الذبح ذكر معظمهم أن هذه الحياة لا بد أن تكون مستقرة ، ولفهم موضوع هذا الشرط نقول : إن الحياة تكون على أنحاء : 1 - الحياة المستمرة ونقصد بها الحياة الاعتيادية للحيوانات ، وهذه لا إشكال في جواز التذكية حالها . 2 - الحياة المستقرة وهي للحيوانات التي تعرضت لأمر ما كافتراس حيوان أو دهس سيارة أو سقوط من شاهق أو صعقة كهربائية لكن حياتها قابلة للاستمرار ، وهذه أيضاً لا إشكال في جواز التذكية حالها . 3 - الحياة غير المستقرة كحياة المذبوح والمشرف على الهلاك ، وهنا اختلفوا في قابلية الحيوان في هذه الحال للتذكية أم لا . ولم يرد هذا العنوان - أي استقرار حياة الذبيحة - في النصوص الشريفة ، ولهذا لم يذكر القدماء في كتبهم التي دونوا فيها الفقه على طبق النصوص : هذا العنوان ولم يتعرضوا له ( ( كالإسكافي والصدوق والشيخ في النهاية وبني حمزة والبراج وزهرة وأبي الصلاح ، وجملة من المتأخرين كالمحقق في النافع والعلامة في التبصرة والشهيد في الدروس وثاني الشهيدين في المسالك ) ) « 2 » ، والذي ذكروه
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، باب 24 ، ح 1 . ( 2 ) جواهر الكلام : 36 / 142 .