الشيخ محمد اليعقوبي
113
فقه الخلاف
وأنها إنما زالت به ( فهو حلال ، وإن علم الموت قبله فهو حرام ) . وإنما اعتبر الحركة ( و ) خروج الدم ( إن اشتبه الحال ، كالمشرف على الموت ) فحينئذٍ ( اعتبر بخروج الدم المعتدل ، أو حركة تدل على استقرار الحياة ، فإن حصل أحدهما حلّ ، وإلا كان حراماً ) ) ) « 1 » . أقول : العلامتان المذكورتان وردتا في الروايات : أحدهما : حدوث حركة في بدن الذبيحة تدل على حياته : كما في صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( كلْ كلّ شيء من الحيوان غير الخنزير والنطيحة والمتردية وما أكل السبع وهو قول الله عز وجل : ( إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ ) فإن أدركت شيئاً منها وعينٌ تطرف أو قائمة تركض أو ذنب يُمصَع فقد أدركت ذكاته فكله ) « 2 » . وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( سألته عن الذبيحة فقال : إذا تَحرّكَ الذنب أو الطرف أو الأذن فهو ذكي ) « 3 » . وصحيحة أبي بصير قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الشاة تذبح فلا تتحرك ويُهراق منها دم كثير عبيط ، فقال : لا تأكل إن علياً ( عليه السلام ) كان يقول : إذا ركضت الرجل أو طرفت العين فكلْ ) « 4 » . وخبر أبان بن تغلب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( إذا شككت في حياة شاة فرأيتها تطرف عينها أو تحرك أُذنيها أو تمصع بذنبها فاذبحها ، فإنها لك حلال ) « 5 » .
--> ( 1 ) كشف اللثام : 9 / 231 . ( 2 و 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، باب 11 ، ح 1 ، 3 . ( 4 ) وسائل الشيعة : كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، باب 12 ، ح 1 . ( 5 ) والحديثان التاليان تجدهما في وسائل الشيعة : كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، باب 11 ، ح 5 ، 6 ، 2 .