الشيخ محمد اليعقوبي
103
فقه الخلاف
أقول : هذا لا يحلّ المشكلة وإنما حوّل الخلاف إلى مبنائي ، إذ تمسك المشهور بأصالة الحرمة وأصالة عدم التذكية عند الشك فيها فيما لو قطع الحلقوم خاصة والمفروض سقوط صحيحة الشحام الدالة على الاكتفاء بقطعه فالمتيقن هو قطع الأربعة . الخامس : ما حكاه صاحب الجواهر ( قدس سره ) عن الفاضل المقداد ورجّحه قال ( قدس سره ) : ( ( يمكن أن يكون الاقتصار في الصحيحة على ذكر الحلقوم باعتبار ما ذكره المقداد من أن الأوداج الأربعة متصلة بعضها مع بعض فإذا قطع الحلقوم أو الودجان فلا بد أن ينقطع الباقي معه ، ولعله كذلك في الذبح المتعارف المسؤول عنه في النصوص ، لا ما إذا قصد الاقتصار على أحدها ، وكأنه لذلك ترك ذكر المريء فيهما المفسر في كلام غير واحد بما تحت الحلقوم ، وحينئذ فالانتهاء بالذبح المتعارف إلى منتهى الحلقوم يستلزم قطع الجميع ، لأنها مع اتصالها به على وجه الإحاطة ونحوها لا يزيد عرضها على عرضه ، وحينئذ فيمكن إرادة ما يشمل الحلقوم من الأوداج في الحسن الذي هو كالصحيح ، بل لعل المحافظة على حقيقة الجمعية التي أقلها ثلاثة يقتضي ذلك ، ولا أقل من التعارض ، ولا ريب في أن الترجيح لذلك لما عرفت من الشهرة والإجماع وغيرهما ) ) « 1 » . أقول : اتصال الأوداج الأربعة معلوم العدم ، نعم الحلقوم - أي القصبة الهوائية - والمريء في وسط العنق ، أما الشريان والوريد ففي الجانبين . الوجه المختار : والذي نختاره أن صحيحة ابن الحجاج مجملة من ناحية الأوداج التي يجب قطعها لأنها ليست بصدد البيان من هذه الجهة ، وإنما من جهة الآلة التي تصح التذكية بها ، فالمستفاد منها هو لزوم تحقق الفري ، فلا ينعقد للفظ الأوداج عموم ،
--> ( 1 ) جواهر الكلام : 36 / 106 - 107 .