الشيخ محمد اليعقوبي
97
فقه الخلاف
وقد قرّبتُ الحالة بمن يشكل لوحة أو بناءً من أجزاء معلومة المواضع فيها بترقيمها ونحوه وبقيت عنده قطعة غير معلومة الموضع إلا أن البناء اكتمل وفيه فراغ لا يسدُّه إلا هذه القطعة فيحصل الاطمئنان بأن موضعها هو هذا . وهذا البناء أو اللوحة هو ما سميناه منظومة الأخبار في المسألة . ويشار إلى أن هذه المحاولة لقبول الأخبار أو لعدم إهمالها على الأقل لمجرد مجهولية الراوي وليست لتوثيق الرجال كزيد الصائغ في المقام . السابع : ما قالوه ( قدس الله أرواحهم ) في مسألة تعلق الزكاة بالدنانير والدراهم المغشوشة فقد أوجبوا فيها الزكاة بشرط أن يبلغ خالصهما النصاب ، ويمكن تلخيص ما استدل به صاحب الجواهر ( قدس سره ) بوجوه : 1 - خبر زيد الصائغ المتقدم بعد جبره بعمل الأصحاب . 2 - الإجماع ؛ حيث حكى ( قدس سره ) ( ( عدم الخلاف فيه ، بل نسبه غير واحد إلى الأصحاب مشعراً بالإجماع عليه ) ) . 3 - ( ( صدق الدرهم والدينار حقيقة على ذلك خصوصاً بعد غلبة الغش في الدراهم وتعارفه ) ) « 1 » . وأطلقوا كلامهم ولم يفصّلوا في مقدار الغش إلا أن يجعل قوله غلبة الغش وتعارفه قرينة على عدم كونه فاحشاً مع أن خبر زيد يفترضه مقدار الثلثين ولا يصدق على مثله أنه دينار ذهبي أو درهم فضي - كما تقدم من السيد الخوئي ( قدس سره ) - وإن صدق عليه أنه دينار ودرهم . ويُقرَّب الاستدلال بهذا الوجه على عموم الوجوب لسائر العملات بأن يقال إن موضوع الوجوب صدق كونه ديناراً أو درهماً وإن لم يصدق عليه أنه ذهبي أو فضي ، وهذا العنوان متحقق في الدينار والدرهم الورقيين والمعدنيين ويُعمَّمم إلى غيرهما بعدم القول بالفصل .
--> ( 1 ) جواهر الكلام : 15 / 195 .