الشيخ محمد اليعقوبي
91
فقه الخلاف
ومنها ما ورد في زكاة مال الصغير والمجنون والعبد إذا اتُجر به كصحيحة أبي بصير قال : ( سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ليس على مال اليتيم زكاة ، وإن بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى زكاة ولا عليه فيما بقي حتى يدرك ، فإذا أدرك فإنما عليه زكاة واحدة ثم كان عليه مثل ما على غيره من الناس ) « 1 » . الثاني : ما ورد من التعبير في عدة روايات ب - ( الأثمان ) وهو عنوان شامل لكل العملات التي يمكن أن تكون ثمناً ووسيطاً في المداولات التجارية ولا يختص بالدينار والدرهم فنتمسك بإطلاقه ، كما في ذيل صحيحة الحلبي المتقدمة ( صفحة 89 ) : ( وعن الغضاة من الفرسك وأشباهه فيه زكاة ؟ قال : لا ، قلت : فثمنه ؟ قال : ما حال عليه الحول من ثمنه فزكّه ) « 2 » وموثقة زرارة وبكير المتقدمة ( صفحة 88 ) . وقد عبر عن الثمن بالغلة من باب حذف المضاف في بعض الروايات كموثقة سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( ليس على البقول ولا على البطيخ وأشباهه زكاة إلا ما اجتمع عندك من غلته فبقي عندك سنة ) « 3 » . وخبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( ليس على الخضر ولا على البطيخ زكاة ولا على البقول وأشباهه زكاة إلا ما اجتمع عندك من غلته فبقي عندك سنة ) « 4 » . لا يقال : إن سائر العروض مما يمكن جعلها أثماناً كما في المقايضة المعروفة حتى اليوم فلا خصوصية للعملات . فإنه يقال : إن المراد بالأثمان الأمور المتمحضة في الثمنية وهي العملات أما العروض فإنها في الغالب من المبيعات وليس الأثمان . وقد طبقوا هذا الوجه من التعميم في مسألة أخرى من الزكاة وهي إمكان
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، باب 1 ، ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، باب 11 ، ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، باب 11 ، ح 7 ، 10 . ( 4 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، باب 11 ، ح 7 ، 10 .