الشيخ محمد اليعقوبي

67

فقه الخلاف

تقدير التعلق بالعين وربع عشر القيمة قبل تمام الحول على تقدير التعلق بالقيمة ) ) « 1 » . ونَقل عن المنتهى قول العلامة ( قدس سره ) : ( ( والذي يدل عليه اعتبار نصاب النقدين والشريعة السهلة وأصل جواز التصرف بالبيع وغيره في أموال التجارة ، والتعلق بالعين يمنع عن ذلك إلا مع التخمين والضمان كما في الزكاة ) ) « 2 » . لكن المحقق ( قدس سره ) اختار تعلق الزكاة بالعين في كتابه المعتبر وردَّ على استدلال الشيخ ( قدس سره ) ونقل كلامه السيد صاحب المدارك ( قدس سره ) واستحسنه فقال : ( ( قال في المعتبر : وتمسك الشيخ ضعيف ، أما قوله : النصاب معتبر بالقيمة ، قلنا : مسلم لكن ليعلم بلوغها القدر المعلوم ، ولا نسلم أنه لوجوب الإخراج منها ، وأما الرواية فغير دالة على موضع النزاع ، لأنها دالة على أن الأمتعة تقوّم بالدراهم أو الدنانير ، ولا يلزم من ذلك إخراج زكاتها منها . ثم نقل عن أبي حنيفة قولًا بتعلق الزكاة بالعين ، فإن أخرج منها فهو الواجب ، وإن عدل إلى القيمة فقد أخرج بدل الزكاة ، وقال : إن ما قاله أبو حنيفة أنسب بالمذهب . ونفى العلامة في التذكرة البأس عن هذا ، وهو حسن ) ) . « 3 » . أقول : ما ورد في الخلاف والمنتهى من الوجوه للقول المشهور غير تامة : فتقدير النصاب على أساس القيمة لا يلزم منه تعلق الزكاة بالقيمة ، وإن رواية إسحاق ناظرة بحسب الظاهر إلى حساب النصاب فهي أجنبية عن المسألة ، وأما ما استدل به العلامة ( قدس سره ) من عمومات حلية التجارة ونحوها فلا يجوز التمسك بها للشك في أصل حلية بيع هذه العين والقضية لا تثبت موضوعها . في مقابل ذلك يمكن الاستدلال بأكثر من وجه على ثبوت الزكاة في العين ؛ منها :

--> ( 1 ) الحدائق الناضرة : 12 / 150 - 151 . ( 2 ) الحدائق الناضرة : 12 / 150 - 151 . ( 3 ) مدارك الأحكام : 5 / 174 .