الشيخ محمد اليعقوبي
59
فقه الخلاف
اشتراط بقاء العين حولًا أو عدمه والاكتفاء بانحفاظ المالية أولى من تصويره ( دام ظله ) بتقسيم الموضوع بلحاظه ، لأن الموضوع واحد والروايات التي تعرضت له واحدة ، فالخلاف في الاشتراط وعدمه وليس في تعدد أقسام الموضوع وحكم كل قسم ، ولذا سوف لا نجد رواية تخص القسم الثاني وما استدل به أجنبي عن موضوع القسم الثاني . وإنما نفت الوجوب لتخلف شروط أخرى غير تدوير المال الذي جعله ( دام ظله ) عنواناً للقسم الثاني . نعم ، لقد قرّبنا في ( صفحة 35 وصفحة 40 ) أدلة على الوجوب في القسم الثاني للشيخ الأنصاري وصاحب الجواهر ( قدس الله سريهما ) وهي ليست تامة وكانت منشأً لحصول التعارض عندهم . والظاهر - بل المصرح به كما سيأتي منه إن شاء الله تعالى - أن هدف تقسيم الموضوع هو لمعالجة التعارض بين الطائفتين ، وأن موضوعهما ليس متحداً ، فالطائفة الأولى أوجبت الزكاة في القسم الأول والطائفة الثانية نفت الوجوب عن القسم الثاني . قال ( دام ظله ) : ( ( فالروايات في مال تجارة البالغ على طائفتين : طائفة تدل على الوجوب وأخرى على عدمه ، وبالجمع يحكم بالاستحباب ، وسيجئ منا - إن شاء الله تعالى - أن مورد الطائفتين ليس واحداً ، فإن ما دلّ على عدم الوجوب إنما ورد في المال المتحرك الذي يدار به - يباع ويشترى به - وأما ما دل على الوجوب بالنسبة إلى مال التجارة إذا بقي حولًا كاملًا بأن اشترى شيئاً من جهة الاسترباح أي يدّخره طلباً للزيادة ) ) « 1 » . فلا بد من تفكيك أحد البحثين عن الآخر ولا بد أن نرجع الروايات الموجودة في المقام لكل بحث ) ) « 2 » .
--> ( 1 ) محاضرة بتأريخ : 8 شعبان 1419 . ( 2 ) محاضرة بتأريخ : 15 صفر 1420 .