الشيخ محمد اليعقوبي
35
فقه الخلاف
فلا شيء عليه فيه ، فإذا حال عليه الحول وجب عليه ) « 1 » ، ومعنى ذلك : ( ( اشتراط حولانه على شخص المال ، لأنه معنى حولان الحول على المال المذكور في الحديث ، ويرجع إليه الضمير ، وسقوط الزكاة بدون ذلك ، ومع التبدل تكون الثانية غير الأولى ، فلا تكون فيه الزكاة إذا لم يحل عليه الحول ) ) « 2 » . وهذا القول - وهو الأول - ( ( محكي عن الصدوق والمفيد والمحقق ، واختاره في المدارك والذخيرة وبعض من تأخر عنهما كصاحب الحدائق والرياض . ويدل عليه أيضاً الأصل ، وتؤكده ظواهر النصوص ، سيما مثل حسنة محمد ورواية أبي الربيع المتضمنتين للإمساك والحبس ، وصحيحة أبي عبد الخالق وموثقة سماعة المشتملتين على التربص والمكث ، وصحيحة الكرخي المشتملة على المنع من البيع ، وغيرها . والثاني - أي ثبوت الزكاة وإن تبدلت الأعيان مع بلوغ القيمة النصاب - منقول عن الفاضل وولده ، وجمع ممن تأخر عنهما - كالشهيد الأول في البيان والثاني في المسالك - وعن التذكرة والإيضاح الإجماع عليه : له ، ولإطلاق ثبوت الزكاة في مال التجارة وما يعمل به ، والإجماع ممنوع ، والإطلاق بما مرَّ مدفوع ) ) « 3 » . وقوّى الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) عدم الاشتراط ( ( لأن الأخبار دلت على ثبوت الزكاة فيما يتجر به ويعمل به وفيما يضطرب به من الأموال ، ولا ريب أن ما يعمل به ليس المراد شخصه ؛ لأنه يدفعه التاجر إلى صاحبه الذي يعامل معه ، فالمراد الأعم منه ومن بدله ، فالزكاة في الحقيقة بالمال المتقلب به في التجارة لا بشخص ما اشتراه للتجارة ، نعم مورد بعض الروايات : إن المتاع الذي يبقى حولًا
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ، باب 8 ، ح 1 . ( 2 ) مستند الشيعة : 9 / 249 . ( 3 ) مستند الشيعة : 9 / 249 - 250 .