الشيخ محمد اليعقوبي
144
فقه الخلاف
2 - إذا تم الدليل على الاجتزاء بإصابة مجتمع الحصى - كما يدعي الفريق الثاني - فلا معنى للتمسك بالأصل . 3 - إن الأصل الجاري في المقام هي البراءة وليس الاحتياط ، لأن المورد صغرى لمسألة دوران الأمر بين الأقل والأكثر الاستقلاليين وحينئذٍ تجري البراءة ، وسيأتي التفصيل حين تنقيح الأصل العملي ( صفحة 164 ) بإذن الله تعالى . [ الوجه الثالث : ما ورد في كلام السيد الخوئي ( قدس سره ) ] الوجه الثالث : ما ورد في كلام السيد الخوئي ( قدس سره ) في المسألة التي نقلناها عنه ( صفحة 124 ) من التقييد بكلمة ( سابقاً ) مما يشعر باعتقاده أن الجمرة الموجودة الآن هي الموجودة في زمن المعصومين ( عليهم السلام ) مع إجراء تغييرات عليها كإطالتها أو ترميمها ونحوه ، قال ( قدس سره ) : ( ( قد عرفت أنه لابد من وصول الحصيات إلى الجمرة وإصابتها ولا ريب أن الجمرة الموجودة في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) لا يمكن بقاؤها إلى يوم القيامة ولا ريب في تغييرها وتبديلها ، فشخص تلك الجمرة الموجودة في زمانهم ( عليهم السلام ) لا يلزم رميها جزماً ، لعدم إمكان بقائها إلى آخر الدنيا مع أن الدين باقٍ إلى يوم القيامة وقيام الساعة ، فلا بد من تنفيذ هذا الحكم الإسلامي ، ولذا لو فرضنا هدمت الجمرة وبنيت في مكانها جمرة أخرى أو رممت أو طليت بالجص والسمنت بحيث يعد ذلك جزء منها عرفاً لا بأس برميها ، ولا يمنع الجص ونحوه من صدق وصول الحصى إلى الجمرة ، ولكن إذا فرض أنه بني على الجمرة بناء آخر مرتفع أعلى من الجمرة السابقة الموجودة في زمانهم ( عليهم السلام ) كما في زماننا هذا فلا يجتزئ برمي المقدار الزائد المرتفع لعدم وجود هذا المقدار في زمانهم ( عليهم السلام ) فلم نحرز جواز الاكتفاء برمي هذا المقدار ، فتبدل المواد لا يضر في الجمرة إذ لا يلزم رمى الجمرة الموجودة في زمان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة ( عليهم السلام ) فإن ذلك أمر لا يمكن بقاؤه إلى زماننا ، لعروض الخراب والتغيير والتبديل على الجمرة قطعاً في طيلة هذه القرون ، إلا أن