الشيخ محمد اليعقوبي

127

فقه الخلاف

وقد نسبه الشهيد الأول ( قدس سره ) في الدروس إلى علي بن بابويه والد الصدوق ( رضي الله عنهما ) في النص المنقول آنفاً ، ولعله يشير بذلك إلى ما ورد في فقه الرضا الذي رجحنا أنه رسالة لوالد الصدوق ( رضي الله عنهما ) فقد جاء فيه : ( ( فإن رميت ودفعت في محمل وانحدرت منه إلى الأرض أجزأت عنك ، وإن بقيت في المحمل لم تجز عنك وارم مكانها أخرى ) ) « 1 » . وممن صرّح بذلك أبو الصلاح الحلبي ( قدس سره ) في الكافي : ( ( فإن رمى حصاة فوقعت في محمل أو على ظهر بعير ثم سقطت على الأرض أجزأت ، وإلا فعليه أن يرمي عوضاً عنها ) ) « 2 » . وحكى السيد ابن زهرة ( قدس سره ) الإجماع عليه بقوله : ( ( وإذا رمى حصاة فوقعت في محمل أو على ظهر بعير ثم سقطت على الأرض أجزأت . . . كل ذلك بدليل الإجماع المشار إليه ) ) « 3 » . وقال الشيخ الطريحي ( قدس سره ) ( ت 1085 هج - ) في مجمع البحرين مادة ( جمر ) : ( ( والجمرات مجتمع الحصى بمنى فكل كومة من الحصى جمرة ، والجمع جمرات ) ) . واستوجه هذا القول صاحب الجواهر ( قدس سره ) فإنه بعد أن نقل كلامَي الشهيد الأول في الدروس وكاشف اللثام ( قدس الله روحيهما ) المتقدمين نقل كلام صاحب المدارك ( قدس سره ) المتقدم وقال : ( ( وإليه يرجع ما سمعته من الدروس وكشف اللثام إلا أنه لا تقييد في الأول بالزوال ، ولعله الوجه ، لاستبعاد توقف الصدق عليه ، ويمكن كون المراد بها المحل بأحواله التي منها الارتفاع ببناء أو غيره أو الانخفاض ، لكن ستسمع ما في خبر أبي غسان « 4 » ، بناءً على إرادة

--> ( 1 ) جامع أحاديث الشيعة : 14 / 231 ، أبواب رمي الجمار ، باب 12 ، ح 2 . ( 2 ) الكافي : 199 . ( 3 ) غنية النزوع ، قسم الفروع : 189 . ( 4 ) خبر أبي غسان ستأتي الإشارة إليه عند الاستدلال على القول الأول بإذن الله تعالى .