الشيخ محمد اليعقوبي
121
فقه الخلاف
1 - هل إن العمود الشاخص من الجمرة التي يصحّ رميها بحيث أن العمود لو أزيل فهل يجزي الرمي إلى موضعه ؟ 2 - مساحة الموضع الذي يصح رميه . قال بعض أعلامهم : ( ( وقد اتفق الفقهاء على أن الجمرة هي مجتمع الحصا الذي تحت العمود ، فإذا وقع الحصا تحت العمود أجزأ . ولكنهم اختلفوا فيما خرج عن مجتمع الحصا ، أو وقع على الشاخص ولم تنزل فذهب بعض علماء الحنفية إلى أن الحصاة إذا وقعت قريباً من الجمرة أجزأت ، والقرب حسب العرف فما عُدّ قريباً فهو قريب ، وما عد في العرف بعيداً فهو بعيد ) ) . ( ( وجاء في إرشاد الساري : ( والبعد والقرب بحسب العرف ، ولذا قال في الفتح فلو وقعت بحيث يقال فيه ليس بقريب منه ولا بعيد فالظاهر أنه لا يجوز احتياطاً ) . فبناءً على ما ذهب إليه الحنفية لا يلزم إصابة مجتمع الحصا بالرمي بل لو رمى ووقع قريباً منه أجزأ . وأما بالنسبة للشاخص فليس موضعاً للرمي عند الحنفية ، ولكنه علامة للجمرة ، ولكن لو وقع على أحد جوانب الشاخص أجزأه للقرب ، ولو وقع على قبة الشاخص ولم ينزل عنها لا يجزئه للبعد . وذهب المالكية في القول المعتمد عندهم إلى أن الشاخص موضع للرمي لأنه يقع عليه اسم الجمرة فيصح للرمي فيه ويجزئ ولو لم تقع الحصاة على مجتمع الحصى ، وذهب بعضهم إلى أن المراد بالجمرة مجتمع الحصى فلا يجزئ ما خرج عنه قال الدردير : ( الجمرة هي البناء وما حوله من موضع الحصى ، وهو أولى ، فإن وقعت الحصاة في شق من البناء أجزأت على التحقيق ) ، قال الصاوي : ( وقيل إن الجمرة اسم للبناء الذي حول المكان فقط محل اجتماع الحصى ، وعليه فلا يجزئ ما وقف في البناء ولكن التحقيق الإجزاء ) .