الشيخ محمد اليعقوبي
114
فقه الخلاف
مسألة وجوب الزكاة في النقدين إذا مسح النقش فيهما : ( ( أما مع مسح بعض النقش فلا إشكال ، لغلبة ذلك في النقود الرائجة وعدم إضراره بصدق الدينار والدرهم . وأما مع مسح الجميع فإن بقيت المعاملة فكذلك على الأقوى ولا سيما مع صدق الدينار والدرهم لما عرفت من عدم الخصوصية لعنوان الدينار والدرهم بل الملاك كونه نقداً رائجاً وواسطة في المعاملات ، ولذا قطعنا بوجوب الزكاة في الدولار والأشرفي ونحوهما ) ) « 1 » . وقال ( دام ظله ) في موضع آخر بعد نقل قول المحقق ( قدس سره ) في الشرائع : ( ( ومن شرطِ وجوب الزكاة فيهما كونهما مضروبين دنانير ودراهم منقوشين بسكة المعاملة أو ما كان يتعامل بهما ) ) قال ( دام ظله الشريف ) : ( ( ولا يخفى أن قولهم ( دنانير ودراهم ) وإن كان ظاهره الخصوصية ولكن الظاهر عدم الخصوصية لهما ، بل الملاك سكة المعاملة على الذهب والفضة وإن سمّيا بأسماء أخر كالليرة والدولار والأشرفي ونحوها ) ) « 2 » . المسألة في فقه أهل السنة اجتمع مجلس الفقه الإسلامي في دورته الثالثة المنعقدة في عمّان في صفر 1407 الموافق أكتوبر 1986 وجاء في القرار رقم ( 9 ) : ( ( إنها - أي العملات الورقية - نقود اعتبارية فيها صفة الثمنية كاملة ولها الأحكام الشرعية المقررة للذهب والفضة من حيث أحكام الربا والزكاة والسلم وسائر أحكامهما ) ) « 3 » . قال بعض أعلامهم : ( ( بما أن هذا النظام - أي العمل بالعملات الورقية والمعدنية وليس بالذهب والفضة - ظهر حديثاً بعد الحرب العالمية الأولى ، فلم يتكلم فيه فقهاؤنا القدامى ، وقد بحث فقهاء العصر حكم زكاة النقود الورقية ،
--> ( 1 ) كتاب الزكاة للشيخ المنتظري : 1 / 301 . ( 2 ) المصدر : 1 / 209 . ( 3 ) الفقه الإسلامي وأدلته للدكتور وهبة الزحيلي : المجلد السابع ، صفحة 5105 ، الطبعة الثالثة - إيران .