الشيخ محمد اليعقوبي
49
فقه الخلاف
بنحو من الأنحاء ، أو الفائدة المالية التي يكون وصولها مستنداً إليه ولو بنحو الجزء الأخير من العلة التامة ؟ فعلى الأول يكون الميراث داخلًا في موضوع وجوب الخمس ، وعلى الثاني فلا ) ) ثم أجاب ( دام ظله الشريف ) : ( ( الظاهر من الأدلة هو الثاني ) ) واستدل بقوله ( عليه السلام ) في صحيحة ابن مهزيار ( يفيدها ) و ( أفاد ) في موثقة سماعة ( ( وهذا العنوان لا يصدق على الميراث ، فإنه وإن كان فائدة تصل إلى الوارث إلا أنه لا يصدق عليه أنه فائدة يفيدها الوارث ، بل هو فائدة أفادها الله تعالى للوارث ) ) « 1 » . أقول : قد تحصلت عدة أجوبة عن الوجه الأول وهي باختصار : 1 - عدم ظهور هذا المعنى من كلمة ( أفاد ) . 2 - النقض على المناط بالميراث غير المحتسب مع أن المناط الذي ذكره غير قابل للتقييد . 3 - النقض على الحكم بوجوب الخمس في حاصل الوقف الخاص كما اختار ( دام ظله ) وهي فائدة لم يقم المستفيد بإيجادها ولا إحداثها حتى بالواسطة ( ( على أساس أن الحاصل ملك للموقوف عليه تبعاً للوقف ، ولا يتوقف على القبض ) ) « 2 » الذي يمكن أن يحقق أدنى مراتب المناط الذي ذكره ( دام ظله ) . الوجه الثالث : ( ( التمسك بالسيرة المتشرعية العملية ، وأن الخمس لو كان ثابتاً في مثل الميراث والهدية والجائزة لاشتهر وشاع بين الشيعة لكثرة الابتلاء بها ، وكونها من الموضوعات التي تعم البلوى ، مع أنّ عكسه لعله المشتهر عملًا وفتوى ، فيكشف ذلك كشفاً قطعياً عن عدم الخمس في غير أرباح المكاسب ) ) « 3 » .
--> ( 1 ) تعاليق مبسوطة : 7 / 118 . ( 2 ) تعاليق مبسوطة : 7 / 119 . ( 3 ) نقله السيد محمود الهاشمي في كتاب الخمس : 2 / 110 عن مصباح الفقيه ، كتاب الخمس والزكاة ، صفحة 127 وذكره جملة من الأساطين .