الشيخ محمد اليعقوبي

421

فقه الخلاف

وذيلًا ونتيجة ذلك بحسب القاعدة أنه كلما فُرض من المكيل وليس سريع الفساد فيمكن ثبوت الزكاة فيه ، أما مطلق الثمار فلا دليل عليه ) ) « 1 » . أقول : اتضح الرد على كلامه ( دام ظله ) من مجموع ما تقدم وأن الملحوظ في العناوين وضعها الطبيعي لا بعد معالجتها بالتجفيف ونحوه . [ الثالث : لشموله بإطلاق ( ملعون كل مال لا يزكى ) ] الثالث : ما ذكره السيد السبزواري ( قدس سره ) من ( ( إطلاق قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( ملعون كل مال لا يزكى ) « 2 » وهو يشمل جميع الأموال ، والتخصيص بالتسعة إنما هو بالنسبة إلى الوجوب فقط لا أصل الرجحان ، فتكون للّعن مراتب بعضها تختص بالزكاة الواجبة وبعضها تشمل غيرها ) ) « 3 » . وفيه 1 - إن المال لا يكون ملعوناً إذا لم يزكَ إلا إذا كانت الزكاة واجبة فيه ، وهذا أول الكلام ولا يثبت بهذا الحديث ، لأن القضية لا تثبت موضوعها . 2 - إنه يلزم على تقريبه ( قدس سره ) تخصيص الأكثر ، لأن أكثر الأموال لا تجب زكاتها فلا تلعن بعدم تزكيتها خصوصاً على رأي المشهور الذي يحصر الوجوب بالتسع . [ الرابع والخامس : وجهان أفادهما صاحب المستمسك ( قدس سره ) ] الرابع والخامس : وجهان ذكرهما السيد الأستاذ ( دام ظله ) فإنه بعد أن استغرب مما أفاده الماتن ( قدس سره ) من القول بالاستحباب ، قال : ( ( ولا يقال أنه غفل عن صحيحة محمد بن مسلم الدالة على عدم الزكاة في الثمار ، وما يمكن أن يقال في توجيه كلامه أمران : 1 - إن الماتن ( قدس سره ) استظهر من صحيحة محمد بن مسلم نفي الوجوب فلا يكون مخصصاً ل - ( ما أنبتته الأرض ) الدالة على الاستحباب فلا تنافي .

--> ( 1 ) إلى هنا انتهت محاضرة 13 / صفر / 1420 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، باب 3 ، ح 23 . ( 3 ) مهذب الأحكام : 11 / 55 .