الشيخ محمد اليعقوبي
42
فقه الخلاف
القسم وهو دال على شمول المستثنى منه لها باعتبار أن المتبادر من الاستثناء هو المتصل ، قال السيد صاحب المدارك : ( ( المشهور بين الأصحاب وجوب الخمس في جميع أنواع التكسب من تجارة وصناعة وزراعة وغير ذلك ، عدا الميراث والصداق والهبة ) ) « 1 » . وممن التزم بشرط الاكتساب النراقي ( قدس سره ) حيث عنون هذا القسم من موارد وجوب الخمس ب - ( ( أرباح التجارات والزراعات والغرس والضرع والصناعات ، وجميع أنواع الاكتسابات من الصيد والاحتطاب والاحتشاش والاستقاء وغير ذلك ) ) ثم قال ( قدس سره ) بعد أن استدل بالروايات الواردة في هذا القسم - أي الفاضل عن المؤونة من أرباح السنة - قال ( قدس سره ) : ( ( مورد الخمس في ذلك القسم : الأرباح والمكاسب والمنافع ، وبعبارة أخرى : الفوائد المكتسبة ) ) ثم قال ( قدس سره ) : ( ( وبالجملة : كل فائدة ومنفعة حاصلة من الاكتساب عرفاً ، بخلاف ما لم يستفده المالك ) ) وذكر مثالًا على ذلك بقوله ( قدس سره ) : ( ( وزيادة القيمة السوقية قبل البيع ليس فائدة مكتسبة تحصل ، كما ذكره في المنتهى والتحرير ، لعدم حصول زيادة له بعد ، والزيادة إنما هي فرضية ، أي لو باع السلعة تحصل له الفائدة ) ) . ثم قال ( قدس سره ) في المسألة الرابعة : ( ( لا يجب الخمس في الميراث ، والصداق والهبة ونحوها على الحق المشهور ، بل في السرائر : إنه شيء لم يذكره أحد من أصحابنا غير أبي الصلاح ، لما عرفت من اختصاص ثبوت الخمس في الفوائد المكتسبة ، وصدقها على هذه الأمور غير معلوم . وتدل عليه أيضاً في الجملة رواية ابن مهزيار ( عمّن دُفع إليه مالٌ ليحج ) وإثبات الخمس في بعض الروايات في الجائزة أو الميراث غير مفيد ، لضعف البعض سنداً ، والكل بمخالفة الشهرة القديمة والجديدة والشذوذ خلافاً للمحكي
--> ( 1 ) مدارك الأحكام : 5 / 384 .