الشيخ محمد اليعقوبي

375

فقه الخلاف

وأبي عبيد « 1 » . . . وقد روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو أنه قال : إنما سنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، وفي رواية عن أبيه عن جده عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : والعشر في التمر والزبيب والحنطة والشعير ، وعن موسى بن طلحة عن عمر أنه قال : إنما سنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في هذه الأربعة : الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، وعن أبي بردة عن أبي موسى ومعاذ أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعثهما إلى اليمن يعلّمان الناس أمر دينهم فأمروهم أن لا يأخذوا الصدقة إلا من هذه الأربعة : الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، رواهنّ الدارقطني ) ) « 2 » . 5 - ما كررناه في ترتيب أساليب حل التعارض والجمع بين الروايات وتتقدمها رتبة الدليل الخاص وهو موجود في المقام ، وكذا الجمع العرفي وكلاهما متقدمان على الحمل على التقية ونحوها من المرجحات فلا تصل النوبة إليها . ورد صاحب الجواهر ( قدس سره ) هذا الوجه بأولوية الأول عليه ، قال ( قدس سره ) : ( ( ولعله أولى من الجمع بحمل النصوص الثانية على التقية كما عن المرتضى ( رحمه الله ) وإن كان يشهد له بعض النصوص السابقة ، لكن لا تنافي بين

--> ( 1 ) قال أبو عبيد في كتابه ( الأموال ) صفحة 575 : ( ( أن الذي أختارُ من ذلك الاتباع لسنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أنه لا صدقة إلا في الأصناف الأربعة التي سماها ، وسنّها مع قول من قاله من الصحابة والتابعين ثم اختيار ابن أبي ليلى وسفيان إياه . وذلك أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حين خصّ هذه بالصدقة وأعرض عما سواها : قد كان يعلم أن للناس أموالًا مما تخرج الأرض . فكان تركه ذلك عندنا عفواً منه ، كعفوه عن صدقة الخيل والرقيق ، وإنما يُحتاج إلى النظر والتشبيه والتمثيل لنا إماماً مع من اتبعه من الصحابة والتابعين . إذ لم نجد عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما هو أثبت منه وأتم إسناده يردوه ) ) وعلّق السيد الأستاذ : ( ( فدليلهم إذن رواية ضعيفة مع عمل الأصحاب ، وكأنهم قالوا بالتعميم بالقياس ) ) . ( 2 ) المغني : 2 / 550 - 551 .