الشيخ محمد اليعقوبي
358
فقه الخلاف
ومثلها خبر أبي بكر الحضرمي ومعتبرة أبي بصير والحسن بن شهاب وخبر زرارة « 1 » . 6 - معتبرة « 2 » محمد ( بن ) الطيار قال : ( سألت أبا عبد الله عما تجب فيه الزكاة ،
--> ( 1 ) وهي الأحاديث 5 ، 10 ، 8 في نفس الباب وفي سند خبر زرارة القاسم بن عروة ولم يوثّق ، والحسن بن شهاب وإن كان كذلك إلا أن الرواية مروية عنه وعن أبي بصير . ويوجد إشكال آخر في سند جملة منها من جهة أن الشيخ ( قدس سره ) رواها بطريقه عن علي بن الحسن بن فضال وفيه علي بن محمد بن الزبير الذي لم يوثّق . وهذا على المباني المعمول بها في علم الرجال ولكنا لا نجد ضيراً في الاعتماد عليه - مهما يكن حال علي بن محمد بن الزبير - لأن ابن فضال أودع رواياته في كتب عديدة ، قال عنها الشيخ الطوسي ( قدس سره ) : ( ( جيد التصانيف ، وكتبه في الفقه مستوفاة في الأخبار ، حسنة ) ) وهو ظاهر في وصولها إليه وأخذه منها ، بل صرّح بذلك في قوله : ( ( أخبرنا بجميع كتبه قراءة عليه أكثرها ، والباقي إجازة : أحمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير سماعاً وإجازة عن علي بن الحسن بن فضال ) ) فالشيخ لم يرو هذه الأخبار رواية فحسب وإنما وصلت إليه الكتب وقرأها عليه لإيصال السند وللتأكد من صحة صدورها كما جرى عليه ديدنهم ، فروايته عن كتب ابن فضال بالأخذ من تلك الكتب مباشرة مضافاً إلى الاطمئنان بأن هذه الكتب هي نفسها التي وصلت إلى زميله النجاشي والتي رواها بطريق صحيح عن ( محمد بن جعفر في آخرين ، عن أحمد بن محمد بن سعيد عن علي بن الحسن ) . وسيأتي في خلال البحث أن جملة من الفقهاء أخذوا بروايات الشيخ ( قدس سره ) على ابن فضال كالسيد الحكيم ( قدس سره ) في المستمسك والسيد الأستاذ ( دام ظله الشريف ) فقد وصف رواية زرارة الآتية ( رقم 5 صفحة 361 ) بأنها ( ( صحيحة زرارة عن كتاب ابن فضال ) ) ( من تقرير محاضرة يوم 10 / صفر / 1420 ) . ( 2 ) محمد الطيار ، وفي بعض النسخ محمد بن الطيار ، وللأنس بالشهيد جعفر الطيار فقد سبق القلم في بعض النسخ وذكر ( محمد بن جعفر الطيار ) ولذا أشكل البعض على السند - ومنهم الشيخ المنتظري ( دام ظله الشريف ) - بأن ( ( بقاء محمد بن جعفر بن أبي طالب إلى عصر الصادق ( عليه السلام ) مشكل ) ) ( كتاب الزكاة : 1 / 153 ) فحكم بجهالته ، كما أشكل