الشيخ محمد اليعقوبي

356

فقه الخلاف

التسع والإطباق عليه من عامة المسلمين « 1 » وقد تناقلوه وإن لم تصل رواياتهم فملاك التواتر متحقق ، وإنما الكلام في عقده السلبي أي نفي الوجوب عما سواها فإن فيها نصوصاً متعارضة أوجبت خلافاً بين أصحابنا فقد قال بعضهم بالوجوب في كل ما يُكال أو يوزن من الحبوب ، وفي الخيل من الحيوان ، وفي الأحجار الثمينة ، وفي العبيد إذا اتُخذوا للتجارة ، وفي أموال التجارة كما سيأتي إن شاء الله تعالى . ففي صحة قول صاحب الجواهر ( قدس سره ) : ( ( والنصوص له مع ذلك متواترة كتواترها في أنه لا تجب فيما عدا ذلك ) ) « 2 » تفصيل . وجوب الزكاة في التِسع : ولأن وجوب الزكاة في التسع مجمع عليه لدى المسلمين ومن ضروريات الفقه ومتواتر مما يحصّل القطع به ، فلا حاجة إلى الاستدلال عليه ، وإنما نذكر بعض النصوص الدالة تيمّناً ، وإن في بعضها نكات سنشير إليها بإذن الله تعالى ، ومنها « 3 » : 1 - صحيحة عبد الله بن سنان قال : ( قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أُنزلت آية الزكاة ( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها ) في شهر رمضان فأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مناديه فنادى في الناس : أن الله تبارك وتعالى قد فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة ، ففرض الله عليكم من الذهب

--> ( 1 ) قال السيد الأستاذ السيستاني ( دام ظله الشريف ) : ( ( في كتاب الأموال لأبي عبيد نسب عدم الثبوت في الزبيب إلى شريح والشعبي ووجهه ضعيف لا يعتنى به ) ) ( من تقريراتي لبحثه الشريف يوم 2 صفر 1420 ) . أقول : سيأتي صفحة 374 عن المغني لابن قدامة أن الشعبي يقول بالوجوب في الغلات الأربع ومنها الزبيب . ( 2 ) جواهر الكلام : 15 / 65 . ( 3 ) الأحاديث ( 1 - 6 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، باب 8 ، ح 1 ، 4 ، 17 ، 3 ، 11 ، 12 .