الشيخ محمد اليعقوبي
35
فقه الخلاف
ومن هذا القبيل معتبرة ضريس الكناسي قال : ( قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أتدري من أين دخل على الناس الزنا ؟ فقلت : لا أدري . فقال ( عليه السلام ) : من قبل خمسنا أهل البيت . إلا شيعتنا الأطيبين فإنه محلّل لهم ولميلادهم ) « 1 » ومعتبرة يونس بن يعقوب : ( كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فدخل عليه رجل من القماطين ، فقال : جعلت فداك ، تقع في أيدينا الأموال والأرباح وتجارات نعلم أن حقَّك فيها ثابت ، وإنا عن ذلك مقصّرون ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم ) وخبر أبي حمزة ( إن الله تعالى جعل لنا أهل البيت سهاماً ثلاثة في جميع الفيء فقال تبارك وتعالى : ( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى ) فنحن أصحاب الخمس والفيء ، وقد حرّمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا ، والله يا أبا حمزة ما من أرض تفتح ، ولا خمس يخمّس ، فيضرب على شيء منه إلا كان حراماً على من يصيبه ، فرجاً كان ، أو مالًا ، أو أنفالًا ) وخبر الحرث الآخر : ( يا نجية إن لنا الخمس في كتاب الله ، ولنا الأنفال ، ولنا صفو المال . . . - إلى أن قال ( عليه السلام ) - : اللهم إنا قد أحللنا ذلك لشيعتنا ) وصحيح عمر بن يزيد في الأرض الموات . وورد بعضها في معانٍ خاصة كالترخيص بتأجيل دفع الخمس إلى ما بعد استيفاء مؤونة السنة وعدم دفعه يوماً بيوم كخبر حكيم مؤذن بني عبس عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( قلت له : ( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى ) قال ( عليه السلام ) : هي والله الإفادة يوماً بيوم ، إلا أن أبي ( عليه السلام ) جعل شيعتنا من ذلك في حل ليزكوا ) . وورد بعضها في حالات خاصة كالإعواز ففي صحيحة ابن مهزيار ( قرأت في كتاب لأبي جعفر ( عليه السلام ) من رجل يسأله أن يجعله في حلٍّ من مأكله
--> ( 1 ) هذه والروايات السبع التالية في وسائل الشيعة : كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، باب 4 ، الأحاديث : 3 ، 6 ، 19 ، 14 ، 13 ، 2 ، 8 ، 1 على الترتيب .