الشيخ محمد اليعقوبي

287

فقه الخلاف

ويرد عليه : 1 - إن هذا القول مبني على النظر إلى القضية ببساطة وأنّ الأرض تدور حول محورها بشكل عمودي ، مع أن القضية أعقد من ذلك بكثير وأن العوامل المؤثرة كثيرة والأرض لا تدور عمودية على محورها وإنما بشكل مائل ويختلف اتجاه الميلان باختلاف الفصول وهو يؤثر أيضاً على رؤية الهلال « 1 » . وإنصافاً لعلمائنا الأبرار فقد التفت الشيخ النراقي ( قدس سره ) صاحب المستند بدقة إلى تعقيد المؤثرات وشرحها بتفصيل رائع قبل قرنين من الزمان ، ولا أدري لماذا لم يلتفت من جاء بعده إلى هذه المعلومات الدقيقة ، ومما أعجبني فيه التفاته إلى أن كل ( 15 ) خط طول تساوي ساعة ؛ قال ( قدس سره ) : ( ( إذا كان طول البلد مائة وعشرين درجة وطول بلد آخر خمس وأربعين درجة ، فيكون التفاوت بين الطولين خمس وسبعين درجة ، ويُقطع في خمس ساعات ) ) « 2 » . 2 - النقض عليه بالحالات المستمرة لرؤية الهلال في البلاد الشرقية وعدم رؤيته في بلاد غربية كالذي حصل في هلال شوال عام 1429 ه - فقد رئي في استراليا الواقعة في أقصى شرق الأرض ولم يُرَ في العراق ، وفي غيرها من الحالات ( لاحظ الأشكال المرفقة ) . 3 - إنهم يبنون على أنه إذا رئي الهلال في مدينة غرب إيران مثلًا - كإيلام - فيثبت الهلال في عموم إيران مع أن بين طرفيها أبعد مما بين العراق ومصر « 3 » فلماذا

--> ( 1 ) لاحظ في مخطط شوال 1429 أن الجزء الجنوبي من الأرض هو الذي يتمكن من الرؤية بسهولة ، عكس شهر ربيع الثاني 1430 وبينهما ستة أشهر وصادف رؤية هلال شوال يوم الثلاثاء 30 / 9 / 2008 ( أي في نهاية الصيف وبداية الخريف ) ورؤية هلال ربيع الثاني يوم الجمعة 27 / آذار / 2009 ( أي في نهاية الشتاء وبداية الربيع ) . ( 2 ) مستند الشيعة : 10 / 422 . ( 3 ) يتجاوز شرق إيران خط الطول 60 ويقل غربها عن 45 بينما يقترب غرب العراق من 40 ووسط الشام من 37 وشرق مصر من 35 .