الشيخ محمد اليعقوبي
282
فقه الخلاف
من الأئمة ( عليهم السلام ) فالمراد بها أنها لم يصمه أحد من الأئمة ( عليهم السلام ) على أن صومه يجري مجرى شهر رمضان في الفرض والوجوب ، لأن قوماً قالوا : إن صومه فريضة ، وكان أبو الخطاب لعنه الله وأصحابه يذهبون إليه ، ويقولون : إن من أفطر يوماً منه لزمه من الكفارة ما يلزم من أفطر يوماً من شهر رمضان ، فورد عنهم ( عليهم السلام ) الإنكار لذلك ، وأنه لم يصمه أحد منهم على هذا الوجه ) ) « 1 » . فالإمام ( عليه السلام ) بصدد معالجة فتنة أو شبهة موجودة ، فالرواية أجنبية عما استدل به السيد الأستاذ ( دام ظله ) . وأما ( الخامس ) فتقريبه ( دام ظله ) غريب لأن الرواية تدل على خلاف المشهور فإن الأمصار لو كانت تختلف في الفرض ، لكان الأولى الجواب بذلك فيقول الإمام ( عليه السلام ) لا شأن لكم برؤيته في الأندلس لأن آفاقكم مختلفة خصوصاً وأن السؤال عنه ، لكن الإمام ( عليه السلام ) أجاب على شيء آخر وهو عدم العبرة بقول المنجمين والاعتماد على الرؤية . وأما ( السادس ) فيكفي في رده ما استشكل ( دام ظله ) به على التقريب ، مضافاً إلى عدم وجود إطلاق للمفهوم والنقض عليه بما لو رُئي في بلد قريب ولم يكن في السماء علة فإنه يأخذ به . إشكالان على المشهور ذكرهما السيد الأستاذ وأجاب عنهما : وفي نهاية البحث في المسألة ناقش السيد الأستاذ ( دام ظله ) قول المصنف - أي صاحب العروة - ( قدس سره ) : ( ( إذا ثبتت رؤيته في بلد آخر ولم يثبت في بلده ، فإن كانا متقاربين كفى ) ) فقال : ( ( وقد يستشكل على هذه الجملة بوجهين ) ) . الأول : هو ما ذكرناه من نسبية القرب والبعد ، وذكرنا جوابه ( دام ظله ) وناقشناه ، ثم قال :
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الصوم ، أبواب الصوم المندوب ، باب 28 ، وأبواب وجوب الصوم ونيته ، باب 5 ، باب 6 .