الشيخ محمد اليعقوبي

259

فقه الخلاف

قال ( قدس سره ) : ( ( ثم الحق - الذي لا محيص عنه عند الخبير - : كفاية الرؤية في أحد البلدين للبلد الآخر مطلقاً ، سواء كان البلدان متقاربين أو متباعدين كثيراً ، لأن اختلاف حكمهما موقوف على العلم بأمرين لا يحصل العلم بهما البتة ) ) ثم قال ( قدس سره ) : ( ( ثانيهما : أن يعلم أن البلدين مختلفان في الرؤية البتة ، أي يكون الهلال في أحدهما دون الآخر ، وذلك أيضاً غير معلوم ) ) ثم قال ( قدس سره ) : ( ( وبدون حصول العلم بهذين الأمرين لا وجه لرفع اليد عن إطلاق الأخبار أو عمومها ) ) « 1 » ، واختاره السيد الحكيم ( قدس سره ) قال : ( ( أما لو رؤي في البلاد الغربية فالأخذ بإطلاق النص غير بعيد إلا أن يُعلم بعدم الرؤية ، إذ لا مجال حينئذٍ للحكم الظاهري ) ) « 2 » ونسبه السيد الأستاذ السيستاني ( دام ظله الشريف ) إلى الشيخ محمد رضا آل ياسين ( قدس سره ) في تعليقته على العروة « 3 » . 6 - القول الثالث مع تقييده بكون البلد الذي رئي فيه الهلال من الدول الإسلامية المعروفة في زمان المعصومين ( عليه السلام ) - والتي هي نفسها اليوم إن لم تكن أزيد لانسلاخ بعضها كبلاد الأندلس - وهو مختارنا ولا نعلم قائلًا به مع عدم استبعاد القول الثالث .

--> ( 1 ) مستند الشيعة : 10 / 424 - 425 . ( 2 ) مستمسك العروة الوثقى : 8 / 470 . ( 3 ) محاضرة يوم 20 / ج 2 / 1417 .