الشيخ محمد اليعقوبي

254

فقه الخلاف

الحجاز غير متساوية في إمكانية الرؤية ، وكذلك العراق مع أنه صغير نسبياً ) . وأما الثاني فإنه لا يغني شيئاً لأنه دور يعرّف التوافق - أي الاتحاد بالأفق - بالملازمة التي هي نتيجة التوافق ومتفرعة عنه . ثم قال ( دام ظله ) : ( ( فحينئذٍ يُسأل ما هو المعيار في هذه الملازمة وفي أي مورد لا بد من الالتزام بأن الرؤية في بلدٍ ملازمة لقابلية رؤيته في بلد آخر ، فلابد من عدّ موارد لهذا اللزوم : المورد الأول : ما أشرنا إليه من فرض كونهما مشتركين بالخط الطولي مع قربهما في العرض فإن مجرد الاشتراك في الخط الطولي مع البعد في العرض لا يلزم منه تقارنهما في الأفق فإن في بعض خطوط الطول ( المتحدة ) لا يُرى فيه الهلال . المورد الثاني : إذا فُرض أن البلدين يختلفان في خطوط الطول لكن الهلال إذا رئي في أحدهما فإنه يكون مرئياً في البلد الآخر وهو المشكوك مع التقارب في العرض ، فإذا رئي في بلد يكون خطوط الطول أقل درجة من بلد الشك فيقطع بقابلية رؤية الهلال ، كما لو كان بلد الشك النجف لكنه ثبت في بعض البلدان الشرقية مع قربها عرضاً للنجف في الجملة فيعلم قطعاً بقابلية الرؤية في النجف مهما كان البعد بينهما طولًا . المورد الثالث : ما إذا فرض الاختلاف في خطوط الطول والبلد الذي رئي فيه الهلال غربياً مع بلد الشك مع مكث الهلال كثيراً وعدم الابتعاد كثيراً بين البلدين من جهة طول مكث الهلال فيدلّ على قبوله للرؤية في البلدان القريبة له في الطول والعرض ) ) « 1 » . أقول : يرد عليه ( دام ظله الشريف ) : 1 - إن الموردين الثاني والثالث هما أمثلة تطبيقية للملازمة وليسا تعريفاً لها كما هو المطلوب .

--> ( 1 ) تقرير بحث السيد الأستاذ السيستاني ، محاضرة يوم 21 جمادى الثانية 1417 .