الشيخ محمد اليعقوبي
237
فقه الخلاف
بسم الله الرحمن الرحيم المسألة الثلاثون وحدة الهلال للمسلمين جميعاً [ مقدمة في أهمية المسألة ] مع حلول مواسم الصوم والحج وعيديهما وغيرها من المناسبات الدينية وبروز الاختلاف بين مراجع الدين في تحديد أوائل الشهور ، تتصاعد الأصوات المطالبة بوحدة المسلمين في الهلال . وشهد عيد الفطر لعام 1429 حالة من الوجوم والإحباط حيث شهد خلافاً حتى بين المرجعيات المعروفة تقليدياً بالاتفاق على أوائل الشهور ، فأفطرنا ومعنا سائر مراجع الدين في النجف وكربلاء وقم المقدسة يوم الأربعاء ، أما السيد السيستاني ( دام ظله الشريف ) فقد أكمل عدة شهر رمضان وأفطر الخميس ، ووقع مقلدوه في حرج ملحوظ فسافر بعضهم إلى مسافة الإفطار ، وأذن لمن كان مقلداً للسيد الخوئي ( قدس سره ) أن يعمل بفتواه فيفطر الأربعاء ، وانقسمت الأسرة الواحدة فأفطر أحد الزوجين يوم الأربعاء وأكمل الآخر صومه ، ولعلمه ( دام ظله الشريف ) بالموقف الحرج فقد صدر عن مكتبه - على غير العادة وفي وقت مبكر من مساء الثلاثاء - بيان « 1 » لإيضاح الموقف ، ولم تخلُ صياغة البيان من تعريض
--> ( 1 ) نص الإعلان من مكتب السيد السيستاني ( دام ظله الشريف ) للمؤمنين الكرام : ( ( يعلن مكتب السيد السيستاني ( دام ظله ) للمؤمنين الكرام أنه قد تم التحري عن هلال شهر شوال المكرم بعد غروب الشمس من يوم الثلاثاء 29 / رمضان وبعد تمحيص الشهادات المتوفرة والتدقيق فيها لم يثبت لدى سماحة السيد ( دام ظله ) رؤية الهلال بالعين المجردة في العراق والأماكن القريبة منه ؛ وإنما ثبتت رؤيته في بعض الأماكن البعيدة كاستراليا وجنوب القارة الإفريقية ونظراً إلى فتوى سماحته ( دام ظله ) بأن بداية الشهر الهلالي في كل مكان إنما تتبع