الشيخ محمد اليعقوبي
233
فقه الخلاف
بالبعد المزبور لكن كان هو بعيداً بأزيد من فرسخين وإن كثر ما لم يكن مسافراً ، وهو معلوم البطلان ، والله أعلم ) ) « 1 » . أقول : الصحيح ما اختاره كاشف اللثام ( قدس سره ) واستجوده صاحب الجواهر ( قدس سره ) من حساب المسافة بين موضع المكلف ومحل إقامة صلاة الجمعة فإنه الظاهر من النصوص كصحيحة محمد بن مسلم وفيها ( على من ) أي المكلف و ( منها ) أي صلاة الجمعة . وهنا قد يتوهم أننا لو بنينا على احتساب المسافة بين الشخص ومحل إقامة الصلاة كان خلاف النتيجة التي اخترناها ، وهو مدفوع ، لأن هذا الاختيار بعد تسليم كون الشخص نائياً في بلد آخر ، أما مع كونه في نفس البلد فإن قضية المسافة تصبح سالبة بانتفاء الموضوع .
--> ( 1 ) جواهر الكلام : 11 / 267 - 268 .