الشيخ محمد اليعقوبي

185

فقه الخلاف

ونوقش الإجماع كبروياً من جهة كونه مدركياً مستنداً إلى الروايات المذكورة . أما الروايات ، فقد نوقش الخبر ( الأول ) بضعف السند وقد ذكرناه ( صفحة 176 ) ، ونوقش ( الثاني ) بضعف السند من جهة يزيد الكناسي وقد عالجناه ، وبعدم وجود هذه الفقرة في الكافي بحسب دعوى صاحب الوسائل ، وبوجود إشكالات على بعض الأحكام الواردة في الرواية ، ويرد عليه إن سقوط فقرة في الرواية لا يعني سقوطها جميعاً خصوصاً في مثل هذه الرواية التي يحتمل فيها أن أسئلتها لم تجرِ في مجلس واحد ، وعلى أي حال فإن المناقشات في هذا السن غير مجدية لأنه في الأعم الأغلب متأخر عن ظهور علامات البلوغ الأخرى فتنتفي الحاجة إلى الاعتماد عليه ، نعم ، يمكن اعتباره حداً شرعياً للبلوغ لمن لم تظهر عليه العلامات الأخرى لأن تأخرها عن هذا السن يعتبر حالة غير طبيعية وفي مثلها يرجع إلى الحالة الطبيعية . القول الثاني : البلوغ بثلاث عشرة سنة . وقد ذكرنا عدداً من القدماء ممن أخذ بهذا القول كالشيخ الصدوق والطوسي في النهاية ويمكن إرجاع اختيار ابن الجنيد أربع عشرة سنة إليه بأن يكون المراد إكمال ثلاث عشرة سنة والدخول في الرابعة عشرة . وقد دلت عليه عدة روايات : منها : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( إذا بلغ أشده ثلاث عشرة سنة ودخل في الأربع عشرة وجب عليه ما وجب على المحتلمين احتلم أو لم يحتلم ، وكتب عليه السيئات ، وكتبت له الحسنات ، وجاز له