الشيخ محمد اليعقوبي
183
فقه الخلاف
بها الرجال فلا ، ولكن يُجلد في الحدود كلها على قدر مبلغ سنه يؤخذ بذلك ما بينه وبين خمس عشرة سنة ) « 1 » . 3 - صحيحة معاوية بن وهب في حديث قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) في كم يؤخذ الصبي بالصيام ؟ قال : ما بينه وبين خمس عشرة سنة وأربع عشرة سنة فإن هو صام قبل ذلك فدعه ، ولقد صام ابني فلان قبل ذلك فتركته ) « 2 » . أقول : أوردها الشيخ الطوسي ( قدس سره ) ب - ( أو ) وعلى كلا التقديرين فقد قرّب صاحب الجواهر ( قدس سره ) الاستدلال بها ( ( بناءً على إرادة معنى ( أو ) من الواو فيها ، بل عن النهاية روايته بها ، بل لا بد من كون المراد ذلك لاستحالة الجمع هنا كما هو ظاهر ، وحينئذٍ فمقتضى السياق والترديد كون ما تقدم عليهما وقتاً للتمرين والأخذ على سبيل التأديب ، فيكون البلوغ حينئذٍ بأحدهما ويمتنع أن يكون الأقل وإلا لم يكن الزمان المتوسط بينه وبين الأكثر تمرينياً ، فيتعين كونه الأكثر ، ولعل النكتة في الترديد التنبيه على الفرق بين المتوسط بينهما والمتقدم عليهما في التضييق وعدمه بالنسبة إلى التمرين فإن الصبي يضيق عليه فيما بين الأربعة عشر والخمسة عشر ، بخلاف ما تقدم من الزمان فإنه لا يضيق عليه لبعده عن البلوغ ) ) « 3 » . 4 - خبر الصدوق في الخصال بسنده عن العباس بن عامر عمن ذكره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( يؤدب الصبي على الصوم ما بين خمس عشرة سنة إلى ست عشرة سنة ) « 4 » . ونوقش الإجماع صغروياً بعدم تعرض عدد من القدماء للسن كالشيخ المفيد
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب النكاح ، باب 6 ، ح 9 عن التهذيب والاستبصار ، ونقلها صاحب الوسائل في كتاب الحدود ، أبواب مقدمات الحدود ، باب 6 ، ح 1 عن الكافي ، وقال : إن الشيخ ( قدس سره ) زاد بعد مبلغ سنة : فيؤخذ بذلك ما بينه وبين خمس عشرة سنة . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه ، باب 29 ، ح 1 . ( 3 ) جواهر الكلام : 26 / 27 . ( 4 ) وسائل الشيعة : كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه ، باب 29 ، ح 13 .