الشيخ محمد اليعقوبي
151
فقه الخلاف
هذه الجارية بقواعد التعامل مع الإمام ( عليه السلام ) فتغسل يديها اللتين هما المباشرتان للعمل ويزول بذلك الإشكال عن ذهن السائل . وتناقش صحيحة العيص من جهة عدم اتحاد النقل مع وحدة المنقول ، فالنص المنقول أعلاه هو للكليني في الكافي ( نقله صاحب الوسائل في أبواب النجاسات ، باب 54 ، ح 1 وفي أبواب الأطعمة والمحرمة ، باب 53 ، ح 1 ) بينما نقلها عن التهذيب والفقيه في ( أبواب الأطعمة المحرمة ، باب 53 ، ح 4 ) كالآتي ( قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن مؤاكلة اليهودي والنصراني . فقال : لا بأس إذا كان من طعامك ، وسألته عن مؤاكلة المجوسي فقال : إذا توضأ فلا بأس ) وفي هذا النص لا يوجد أمر بالغسل لليهودي والنصراني . نتيجة البحث : طهارة الإنسان مطلقاً حتى الكافر والمشرك ، لكن الاحتياط لا يترك فيهما فيُغسل الملاقي لهما برطوبة مسرية من دون أن يكون سبباً لتنجيس ما لاقاه بها ، أما أهل الكتاب من يهود ونصارى فهم طاهرون ذاتاً ، والأحوط استحباباً التنزّه عن استعمال آنيتهم جميعاً أو سؤرهم لشبهة ملاقاتها للنجاسات كالميتة والخنزير والخمر . هذا بغضّ النظر عن الحكم بعدم مواددة من حادّ الله ورسوله بكل ما يقتضيه هذا الحكم من تفاصيل كالمصافحة والمؤاكلة .