الشيخ محمد اليعقوبي

137

فقه الخلاف

للنجاسة بأنهم يأكلون الخنزير ويشربون الخمر أو يضعونها في آنيتهم ولا يتطهرون من النجاسات ، ومعللة للطهارة بأنها تغسل يديها ونحوها ، والمعلل يُقدَّم على المطلق لأنه يفسر وجوب الاجتناب وغسل الملاقي المذكور في روايات النجاسة ويفسر عدم وجوب الاجتناب في روايات الطهارة فهي حاكمة على روايات النجاسة ومقدمة عليها ولا تصل النوبة إلى التعارض أصلًا . الثانية : وجود ما سمّيناه في مسألة سابقة بالمرجح المساوي وقصدنا به الدليل الذي يكون مسوقاً لبيان حكم معين غير مادة التعارض - وهذه نكتة عدم شموله بالتعارض - ويستفاد منه حكم آخر في مادة التعارض ، وهذا المرجح لإحدى الطائفتين يقتضي التصرف في ظهور الطائفة الأخرى وحملها على ما لا ينافي المجموعة الراجحة . والمرجح المساوي في مسألتنا موجود ومتحقق بعدة وجوه : 1 - الروايات الدالة على جواز النكاح المنقطع بالكتابية كصحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( في الرجل المؤمن يتزوج اليهودية والنصرانية ، فقال : إذا أصاب المسلمة فما يصنع باليهودية والنصرانية ؟ فقلت له : يكون له فيها الهوى ، قال : إن فعل فليمنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير ، واعلم أن عليه في دينه غضاضة ) « 1 » وخبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( سألته عن نكاح اليهودية والنصرانية ، فقال : لا بأس به أما علمت أنه كان تحت طلحة بن عبيد الله يهودية على عهد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) « 2 » . بتقريبين : أ - إن الإمام ( عليه السلام ) نبّه معاوية في الصحيحة إلى منعها عن مباشرة

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالكفر ، باب 2 ، ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالكفر ، باب 5 ، ح 4 .