الشيخ محمد اليعقوبي

129

فقه الخلاف

ج - إن التعبير عن القضايا الحقيقية بلسان تطبيق الموضوع على المخاطب فيقول : ( الجارية تخدمك ) وارد ومتعارف كما يمكن أن يطبقها السائل على نفسه فيقول : ( الجارية تخدمني ) ويمكن أن يطبقه على ثالث فيقول : ( رجل تخدمه جارية ) إلخ ولا يضر أي واحد منها في كون القضية حقيقية . د - على تقدير صحة ما ذكره ( قدس سره ) فإنه لا يغيّر في دلالة الرواية على طهارتهم الذاتية بل قيل إن حملها على القضية الخارجية يكون أبلغ في الأمر لاقتران القول بالفعل ، إلا أن يتم ( قدس سره ) الاستدلال بضميمة ما نقلناه عنه من أن الإكراه كالتقية ترفع الوضع كالتكليف ، وقد ناقشناه مضافاً إلى أنه ( قدس سره ) قال هناك أن ذلك جارٍ في خصوص التقية . 3 - مرسلة الوشا عمن ذكره عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( أنه كره سؤر ولد الزنا وسؤر اليهودي والنصراني والمشرك ، وكل من خالف الإسلام ، وكان أشد ذلك عنده سؤر الناصب ) « 1 » . وتقريب الاستدلال بها من جهة أن الإمام ( عليه السلام ) حكم على هذه الأسئار بالكراهية المحمولة على المعنى المصطلح ولو بقرينة وجود عناوين غير محرمة كولد الزنا . 4 - موثقة عمار الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( سألته عن الرجل هل يتوضأ من كوز أو إناء غيره إذا شرب منه على أنه يهودي ؟ فقال : نعم ، فقلت : من ذلك الماء الذي شرب منه ؟ قال : نعم ) « 2 » . وعلق عليه صاحب الوسائل ( قدس سره ) : ( ( حمله الشيخ على من ظنه يهودياً ولم يتحققه فلا يحكم عليه بالنجاسة إلا مع اليقين ، ويمكن حمله على التقية ) ) وهو خلاف الظاهر .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، باب 3 ، ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، باب 3 ، ح 3 .