الشيخ محمد اليعقوبي

122

فقه الخلاف

صحيحة عبد الله بن يحيى الكاهلي « 1 » الآتية إن شاء الله تعالى ( صفحة 130 ) . وأما ( السادسة ) فإن السيد الخوئي ( قدس سره ) لم يناقشها وكأنه سلّم بدلالتها على المطلوب ، ولكن يمكن مناقشتها بأن المنع من السؤر لازم أعم فتكون الرواية مجملة إذ لا يُعلم أن النهي بسبب النجاسة الخبثية أو النقص المعنوي ككراهة سؤر ولد الزنا في مرسلة الوشاء عن أبي عبد الله « 2 » ( عليه السلام ) الآتية ( صفحة 129 ) ، وإن في السؤر - للمؤمن والكافر - آثاراً معنوية لحظها الشارع المقدس كالشفاء في سؤر المؤمن . ولو سلّمنا بظهور المنع في النجاسة الخبثية لوجود ارتكاز متشرعي ونحوه فيكون الإجمال من جهة عدم العلم بكون النجاسة من جهة نجاستهم الذاتية أو العرضية لمباشرتهم النجاسات ، وتعليل الاجتناب بالنجاسة العرضية موجود في روايات الأسئار كالتقييد الذي ورد في صحيحة العيص بن القاسم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن سؤر الحائض والجنب فرخّص الإمام ( عليه السلام ) ( إذا كانت مأمونة ثم تغسل يديها قبل أن تدخلها الإناء ) « 3 » وهذا مع قطع النظر عما سيأتي من الروايات المرخّصة في سؤر اليهودي والنصراني . ويمكن أن نجعل نفس هذه الرواية بمعزل عن الروايات الأخرى دليلًا على الطهارة بوجه فني مكون من مقدمتين : أ - إن الرواية دلّت على وجوب اجتناب سؤر اليهودي والنصراني . ب - السؤر هو بقية الماء - أو أي مائع - الذي لاقاه الحيوان بفمه أو بجسمه على اختلاف تعاريفهم « 4 » ( ( ولا ريب في ظهور السؤر فيما باشره جسم حيوان لا

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، باب 14 ، ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، باب 3 ، ح 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب الأسئار ، باب 7 ، ح 1 . ( 4 ) راجع كلماتهم في مستند الشيعة للنراقي : 1 / 110 وغيره .