الشيخ محمد اليعقوبي

11

فقه الخلاف

التجارات والزراعات دون غيرها إما متابعة للنصوص أو لأن المصادر الرئيسية لكسب الناس هي هذه ، أو ( ( من أجل بيان الفرد الأخفى لثبوت الخمس فيه بعد وضوح ثبوته في الغنيمة والفائدة المطلقة بالكتاب الكريم ، فما كان يحتمل عدم ثبوت الخمس فيه إنما هو ما يستحصل بالكسب والجهد والطاقة من التجارات والزراعات والصناعات ) ) « 1 » . فلعل نسبة القول بعدم وجوب الخمس في الميراث إلى المشهور مبنية على استظهار الإجماع أو الشهرة من كلمة ابن إدريس بعد أن حكى قول أبي الصلاح المتقدم فإنه قال : ( ( ولم يذكره أحد من أصحابنا إلا المشار إليه ) ) أو اعتبروا عدم التعرض لذكر الميراث ونظائره في عنوان ما يجب فيه الخمس دليلًا على عدم شموله بوجوب الخمس مع أنه لازم أعم ويكفي دخوله في ( غير ذلك ) وأن وجوب الخمس عندهم مختص بغير العناوين المذكورة . الاستدلال على وجوب الخمس في الميراث استدل على وجوب الخمس في الميراث المحتسب بصحيحة علي بن مهزيار الآتية بإذن الله تعالى ، واستدل على وجوبه في الميراث مطلقاً ( سواء كان محتسباً أو غير محتسب ) بعموم وجوبه في كل غنيمة وفائدة والميراث من الفوائد وعدم وجود ما يصلح لاستثناء الميراث من هذا العموم ، فالكلام في عدة جهات : الأولى : عموم وجوب الخمس لكل فائدة يستفيدها الإنسان من أرباح المكاسب وغيرها ولا تختصّ بالموارد المعينة كغنائم الحرب والكنز والغوص ونحوها . الثانية : أن الميراث فائدة .

--> ( 1 ) كتاب الخمس للسيد محمود الهاشمي : 2 / 110 .