الشيخ محمد اليعقوبي
72
فقه الخلاف
الاستيطان بأقامته ستة اشهر فهو ، والا - كما هو كذلك في بعضها - فهي معارضة بطائفة أخرى دلّت على لزوم التقصير في موردها ) « 1 » . فهو ( قدس سره ) يقول بإمكان تقييد اطلاقات الطائفة الأولى بالثانية اي عدم كفاية وجود ملك له وانما لابد ان يكون مستوطناً لهذا الملك ، لكنه ( قدس سره ) يرى أن بعض تلك الاطلاقات آبية عن التقييد لذا فقد استحكم التعارض وقد ذكر ( قدس سره ) وجوهاً لمعالجة هذا التعارض : الأول : ( حمل الطائفة الأولى على التقية لموافقتها مع العامة ) واعترض شيخنا الأستاذ الفياض ( دام ظله ) على هذا الوجه باعتبار ان الطائفة الأولى ( موافقة لقول بعض العامة ومخالفة لقول الآخر ، وحينئذٍ فلا مبرر للحمل على التقية ) « 2 » . ويرد على هذا بأن الموافقة للتقية يمكن ان تلحظ بمعنى أوسع من هذا وهو أصل عدم التزامهم بوجوب قصر الصلاة في السفر . ومع هذا فأن متون الطائفة الأولى تأبى الحمل على التقية إذ يظهر منها ان الإمام ( عليه السلام ) يجيب وهو في وضع مستريح ويفصّل في المسألة ويعطي لكل حالة جوابها . الثاني : ( طرحها لمخالفتها مع اطلاقات التقصير التي هي روايات متواترة وسالمة عما يصلح للتخصيص بعد ابتلاء المخصص بالمعارض ، فيكون المرجع تلك الاطلاقات وتكون هذه الروايات ساقطة ) . واعترض الشيخ الفياض ايضاً ( لأن مخالتفها مع الروايات الدالة على وجوب القصر ليست على نحو التباين أو العموم من وجه ، بل هي على نحو الاطلاق والتقييد ، ومن المعلوم ان هذه المخالفة لا توجب سقوط المقيد عن الاعتبار حتى فيما إذا كان مخالفاً لإطلاق الآيات فضلًا عن الروايات ) . والقاعدة التي ذكرها الشيخ الفياض صحيحة في نفسها اي ان النسبة بين
--> ( 1 ) المستند في شرح العروة الوثقى ، 20 / 239 . ( 2 ) تعاليق مبسوطة ، 4 / 418 .