الشيخ محمد اليعقوبي
70
فقه الخلاف
3 - صحيحته الثالثة عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) أنه قال : ( كل منزل من منازلك لا تستوطنه فعليك فيه التقصير ) . 4 - صحيحة سعد بن أبي خلف قال : ( سأل علي بن يقطين أبا الحسن الأول ( عليه السلام ) عن الدار تكون للرجل بمصر والضيعة فيمر بها ، قال : ان كان مما قد سكنه اتمّ فيه الصلاة وان كان مما لم يسكنه فليقصّر ) . أقول : احتمل السيد الحائري ( دام ظله الشريف ) ( اتحادها مع احدى صحاحه الأول ) « 1 » ، وهو احتمال وارد بلحاظ وحدة الواقعة ولكنه غير كافٍ للقول بأتحاد الرواية والا لبطل تواتر حديث الغدير مثلًا باعتبار مرجعه إلى رواية واحدة لأن الواقعة واحدة اكيداً ، فالصحيح في وحدة الرواية وحدة الراوي إضافة لوحدة الواقعة . وهنا الراوي متعدد إذ يظهر ان سعد يروي سؤال علي للأمام الكاظم ( عليه السلام ) وهو حاضر لمجلس السؤال ويظهر من كلام السيد البروجردي ( قدس سره ) موافقته على هذه الكبرى لكنه لم يستبعد وحدة رواية سعد مع صحاح علي من جهة كون ( هذا التعبير من سعد لا لحضوره في المجلس بل لشدة اعتماده على نقل أبن يقطين ) « 2 » وهو محتمل الا انه خلاف الظاهر . وقد بيّنا في المسألة السابقة ثمرة لوحدة الرواية وتعددها بأن اختلاف ألفاظ الرواية الواحدة بطريقين يستلزم الاجمال والسقوط عن الحجية بينما يستلزم اختلاف ألفاظ الرواية المتعددة للواقعة الواحدة التعارض واستعمال المرجحات لتقديم أحدها . 5 - صحيحة حماد بن عثمان ( وفي التهذيب المطبوع حماد بن عثمان عن
--> ( 1 ) مجلة فقه أهل البيت ( عليهم السلام ) ، العدد 45 ، ص 44 . ( 2 ) البدر الزاهر في صلاة الجمعة والمسافر ، 179 ، تاليف الفقيه الشيخ حسين علي المنتظري ( دام ظله الشريف ) تقريراً لأبحاث أستاذه الفقيه السيد حسن البروجردي ( قدس سره ) .