الشيخ محمد اليعقوبي
53
فقه الخلاف
له ولو نقص كان الإتمام عليه من نصيبه وحلّلوا منه من أرادوا ) ) « 1 » . وفي ضوء هذه النتيجة يصحّ فهم قوله تعالى : ( فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى ) واضحاً ، إذ لا يمكن أن نتصور ملك الذات المقدسة للخمس ، ولا أن المقصود أن دفع الخمس يكون لوجه الله لأن كل الموارد الأخرى كذلك ، فيكون معناه أن هذا الخمس يكون ملكاً لعنوان خاص بالله تبارك وتعالى وهي الحاكمية ( إنِ الحُكمُ إلا للهِ ) وهذه الحاكمية تكون لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومن بعده للأئمة الطاهرين ( صلوات الله عليهم ) واحداً بعد واحد . أما العناوين الثلاثة الأخرى فهي مصارف لهذا الحق المالي وإنما خصّها بالذكر للأمور التي قدمناها ، والشاهد على ذلك حذف اللام منها .
--> ( 1 ) جواهر الكلام : 16 / 155 .